فهرس الكتاب
المسألة رقم (1780)
(ابتداء دخول العقل ) (1)
يعتبر دخول ابتداء دخول العقل من حين الموت، لا من حين الجرح، ولا من حين حكم الحاكم. وفي الجراح: إذا اندمل من حين الجرح، وإذا سرت الجراحة إلى طرف آخر مثل من قطع أصبع رجل فسرت إلى الكف فمن حين الاندمال،
خلافاً لأصحاب أبي حنيفة: ابتداء المدة من حين حكم الحاكم.
لأن من لزمته الدية بالقتل مؤجلة وجب أن يكون ابتداء التأجيل من حين القتل.
دليله: إذا أقر الخطأ فإن الدية تجب على ماله مؤجلة في ثلاث سنين من حين القتل.
ولأنه أجل في حق مستقر فلم يعتبر في ابتدائه الحكم كالأجل في الإيلاء. ولا يلزم عليه مدة العنة، لأن الحق هناك غير مستقر، وإنما يستقر بعد انقضاء المدة.
المسألة رقم (1781)
(من مات من العاقلة لم يسقط ما لزمه) (2)
من مات من العاقلة لم يسقط ما لزمه من العقل، وأخذ من تركته،
(1) لقد اختلف الفقهاء في ابتداء دخول العقل؛ هل من حين الموت، أم من حين حكم الحاكم:-
القول الأول: أن ابتداء دخول العقل من حين الموت لا من حين الجرح، ولا من حين حكم الحاكم، لأنه من لزمه الدية بالقتل مؤجلاً صار كالمضر.
... جاء في التوضيح 3/ 1193: (وابتداء الحول في القتل من الزهوق، وفي الجراح من البرء) .
... القول الثاني: أن ابتداء دخول العقل من يوم يقضي القاضي.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في مختصر اختلاف العلماء 5/ 100: (وإن كان أقاتل ليس من أهل الديوان، فرضت الدية على عاقلته الأقرب فالأقرب في ثلاث سنوات، من يوم يقضي به القاضي، فؤخذ في كل سنة ثلث الدية عند رأس كل حول) .
(2) ما الحكم لو مات شخص من العاقلة. فهل يسقط ما لزمه من العقل، أم لا يسقط.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن من مات من العاقلة بعد الحول لا يسقط ما لزمه من العقل، وأخذ من تركته لأنه حق مالي استقر به وجوبه في حال الحياة أشبه الدين.
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في المغني 12/ 46: (ومن مات من العاقلة، أو جن قبل الحول، لم يلزمه شيء، لا نعلم في ذلك خلافاً، لأنه مال يجب في آخر الحول على سبيل المواساة فأشبه الزكاة .. وإن وجد ذلك بعد الحول لم يسقط الواجب، وبهذا قال الشافعي .. ) .
القول الثاني: أن من مات من العاقلة بعد الحول لا يلزمه شيء من العقل.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.