فهرس الكتاب
خلافاً لأبي حنيفة: يسقط بموته؛ لأنه مال استقر وجوبه في حال الحياة،
ولا يلزم عليه الصلاة والصيام لأنه حق على البدن،
ولا يلزم عليه الجزية، لأن الجزية لم تستقر؛ لأنا نريد بالاستقرار أنه لا يملك إسقاطه عن نفسه، والجزية يملك إسقاطها عن نفسه بالإسلام. فأما تحمل العقل فلا يملك إسقاطه.
المسألة رقم (1782)
(لا يعقل المولى من أسفل) (1)
المولى من أسفل لا يتحمل الدية، ذكره أبو بكر،
خلافاً للشافعي في أحد قوليه: لأنه ليس بعصبة، ولا يرثه بحال أشبه الأجانب.
يؤكد صحة هذا أن العصبة إنما عقلت عن القاتل لأنهم يرثونه، فغرموا من حيث غنموا، وهذا لا يغنم إرثا بحال.
جاء في المغني 12/ 46: (وقال أبو حنيفة: يسقط بالموت، لأنه خرج عن أهلية الوجوب) .
جاء في فتح الملك العزيز بشرح الوجيز 5/ 535: (ومن مات من العاقلة قبل تمام الحول، أو افتقر لم يلزمه شيء، وإن مات بعد الحول فقسطه عليه) .
وجاء في المهذب 5/ 174: (فإن مات شخص من العاقلة فإن كان قبل الحول لم تجب، وإن مات بعد الحول لم يسقط ما وجب كما لا يسقط ما وجب من الزكاة قبل الموت) .
راجع: روضة الطالبين: 9/ 359.
(1) هل المولى من أسفل يعقل، أم لا .. ؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن المولى من أسفل لا يحمل شيئاً من الدية، لأنه حكم تعلق بالولاء، فإذا ثبت للأعلى لم يثبت للأدنى كالميراث.
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.
جاء في المغني 12/ 41: (ولا يدخل في العقل من ليس بعصبة، ولا يعقل المولى من أسفل، وبه قال أبو حنيفة، وأصحاب مالك ... وقال الشافعي في أحد قوليه: يعقل، لأنهما شخصان يعقل أحدهما صاحبه) .
القول الثاني: أن المولى من أسفل يحمل العقل.
ذهب إلى ذلك الشافعي في أحد القولين.
جاء في المهذب 5/ 170: (واختلف قوله في المولى من أسفل؛ فقال في أحد القولين: لا يعقل عنه، وهو الصحيح، لأنه يرثه فلم يعقله. وقال في الآخر: يعقله، لأنه يعقله المولى، فعقل عنه المولى كالأخوين، مثل هذا يقدم بيت المال لأنه من خواص العاقلة، فقدم على بيت المال، كالمولى من أعلى) .