المسالة رقم (210)
(الصلاة على ظهر الكعبة)
إذا صلي على ظهر الكعبة أو في جوفها لم تصح صلاة الفريضة (1)
خلافا لأبي حنيفة وداود في قولهما تجوز فيها، وعليها إذا كان قدامه شيء من السطح او ارض البيت،
خلافا لأبي حنيفة والشافعي في قوله: تصح صلاته على ظهرها إذا كان بين يديه سترة مبنية.
ذهب إلى ذلك مالك، والشافعي وأصحاب الرأى وقد استدلوا على ذلك بما رواه أبو سعيد قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (لا يقطع الصلاة شيء) انظر: سنن أبي داود: 1/ 165.
وبما رواه الفضل إبن عباس قال: (أتانا رسول الله صلي الله عليه وسلم ونحن بالبادية فصلي في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة يعبثان بين يديه فما بالي ذلك) رواه أبو داود.
(1) هذه المسألة تلخص في حكم الصلاة على ظهر الكعبة أو داخل الكعبة. هل تصح هذه الصلاة ام لا تصح ... ؟ لقد اختلف فيها وتفرعت الأراء في قيود كثيرة:
أولا: اتفق جمهور الفقهاء أن صلاة النفل تصح في الكعبة وعلى ظهرها لأن النبي صلي الله عليه وسلم: (صلي بالبيت ركعتين) ؛ ولأن النافلة مبناها على التخفيف والمسامحة بدليل صلاتها قاعدا.
ثانيا: اختلفوا في صحة صلاة الفرض:
القول الأول: لا تصح الفريضة في الكعبة ولا على ظهرها،
ذهب الى ذلك الحنابلة والمالكية
وقد استدلوا على ذلك بقوله تعالى (وحيث ما كنتم فولوا وجهكم شطره) البقرة اية 150، والمصلى فيها او على ظهرها غير مستقبل لجهتها والاستقبال ركن فإذا إنعدم الركن بطلت الصلاة.
جاء في المدوة 1/ 183:(وقال مالك: لا يصلى في الكعبة ولا في الحجر فريضة ولا ركعتا الطواف الواجبتان ولا الوتر ولا ركعتا الفجر أما غير ذلك فلا بأس.
وسئل مالك عن رجل صلي المكتوبة في الكعبة، قال: يعيد ما كان في الوقت وقال هو مثل من صلى الى غير القبلة)انظر: المغنى 2/ 476، الكافي 1/ 111،المدونة 1/ 183، مختصر اختلاف العلماء 1/ 233.
القول الثانى: تصح الفريضة في الكعبة وعلى ظهرها لانه مسجد ولأنه محل لصلاة النفل فكان محل للفرض كخارجها.
ذهب الى ذلك أبو حنيفة والشافعي.
جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 233: (قال أصحابنا والثورى والشافعى: يصلى في الكعبة الفرض والنفل وقال مالك: لا يصلى فيها الفرض ولا الوتر ... ) .