دليلنا قوله تعالى (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) (1) والشطر هو الحد.
ولأنه صلى على ظهر الكعبة فلم يصبح، كما لو صلى على منتهى طرفها، كما اذا لم يكن بينه سترة ظاهرة متصلة.
المسالة رقم (211)
(حكم الصلاة في المواضع المنهى عن الصلاة فيها) (2)
اذا صلى في المواضع المنهى عن الصلاة فيها بطلت صلاته، خلافا لأبى حنيفة: اذا صلى واثر في محلهم لا تبطل.
دليلنا: قول النبى صلى الله عليه وسلم: (جعلت لى الارض مسجدا طهورا) ولا الحمام والمقبرة.
وجاء في حلية العلماء 1/ 169: (يجوز أ، يصلى في الكعبة، والأفضل أن يصلى النفل فيها والفرض خارجها، وبه قال أبو حنيفة. وقال أحمد، ومالك: يصلى النافلة فيها دون الفرض) .
(1) سورة البقرة: الاية: 150.
(2) لقد ورد نهى عن بعض الأماكن التى لا يصلى فيها، فما هذه الأماكن .. وما الحكم لو خالف المصلى النهى وصلى .. فهل تكون صلاته صحيحة .. ؟
اولا: الأماكن المنهى عن الصلاة فيها: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن ابل، ومحجة الطريق، لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة ... وذكرها) رواه ابن ماجة. والعلة في ذلك قيل هو تعبد، لا لعلة معقولة.
ثانيا: حكم الصلاة في هذه المواضع:
القول الأول: أن الصلاة لا تصح في هذه الأماكن بأى حال، واذا صلى فيها بطلت صلاته.
ذهب الى ذلك الحنابلة، وان كان علماء الحنابلة اختلفوا في بعض المواضع.
وقد استدلوا على ذلك بقول النبى صلى الله عليه وسلم: (الأرض كلها مسجد إلا الحمام والقبرة) ؛ رواه أبو داود في سننه 1/ 114.
القول الثانى: أن الصلاة في هذه المواضع صحيحة، ما لم تكن نجسة، ذهب الى ذلك أبو حنيفة، ومالك، والشافعى.
وقد استدلوا على مذهبهم بقوله صلى الله عليه وسلم: (جعلت لى الارض مسجدا وطهورا) ولأنه موضع طاهر، فصحت الصلاة فيه كالصحراء.