فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 1922

في حياتها كان مضموناً، فإذا انفصل بعد موتها كان مضموناً كما لو انفصل حياً ثم مات، ولأنها حالة لو انفصل الجنين فيهاً حياً ثم مات ضمن، فإذا انفصل منها ميتاً جاز أن يضمن؛ دليله: حال حياة الأم.

ولا معنى لقولهم: إذا سقط بعد موتها ميتاً جاز أن يكون موته سبب موت أمه، لأن هذا يوجب إذا ضرب بطنها فماتت الأم وأسقطت جنيناً حياً ومات، أن لا يضمن لجواز أن يكون موته بسبب موت الأم بالضربة.

المسألة رقم (1787)

(وجوب الكفارة بقتل الجنين) (1)

تجب الكفارة بقتل الجنين،

خلافاً لأبي حنيفة، ومالك في قولهما: لا تجب.

لأنها نفس ضمنت بالدية فجاز أن تضمن بالكفارة كالكبير، أو نقول: آدمي مضمون بالدية فجاز أن يضمن بالكفارة؛ دليله: ما ذكرنا.

يضمنه، لأنه يجري مجرى أعضائها، وبموتها سقط حكم أعضائها).

القول الثاني: أن من ضرب بطن حامل فماتت، ثم انفصل منها جنين ميت، فإنه لا ضمان فيه.

ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء. جاء في مختصر اختلاف العلماء 5/ 175: (ولو قتل الأم بالضربة، ثم خرج الجنين بعد موتها، فعليه الدية في الأم ولا شيء عليه في الجنين. والذكر والأنثى سواء إذا خرج ميتاً قبل موت الأم. وقال مالك: في الجنين غرة عبد أو أمة، وقيمته خمسون ديناراً، أو ستمائة درهم، وهي موروثة عن الجنين) .

(1) لو أن شخصاً قتل جنيناً، هل تجب عليه كفارة، أم لا.؟ هذه مسألة خلافية:-

القول الأول: أن الشخص الذي قتل جنيناً عليه الكفارة، لأنه آدمي مضمون بالدية فجاز أن يصمن بالكفارة كالكبير، وكما لو وضعته حياً فمات.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في الواضح 4/ 314: (قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يوجب على ضارب بطن المرأة تلقي جنيناً الرقبة مع الغرة، روي ذلم عن عمر. ولقوله تعالى:(ومن قتل مؤمناً خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة) ؛ النساء: آية 92، ولأنه نفس مضمون بالدية فوجب فيه الرقبة كالكبير).

وجاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 331: (إن كان القتيل جنيناً بأن ضرب بطن حامل فألقته جنيناً ميتاً أو حياً، ثم مات، لأنها نفس محرمة، ولا كفارة بإلقاء مضغة لم تتصور) .

القول الثاني: أن الشخص الذي قتل جنيناً يكون عليه غرة، ولا تجب له كفارة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب الكفارة حينما أوجب الغرة. جاء في مختصر اختلاف العلماء 5/ 174: (قال أصحابنا في رجل ضرب بطن امرأة حرة فألقت جنيناً ميتاً: فلا كفارة فيه، وعليه الغرة. وإن وقع حياً ثم مات ففيه الكفارة، والدية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت