فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 1922

يبين صحة هذا أن كل نفس ضمنت بالجناية قد تضمن بالكفارة وإن لم تضمن بالدية، وهو إذا قتل نفسه، وإذا رمي إلى دار الحرب فأصاب مسلماً لزمته الكفارة وإن لم تلزمه الدية.

المسألة رقم (1788)

(ضرب امرأة فألقت جنيناً فعلم حياته بحراكه .... ) (1)

إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً، فعلم حياته بحراكه أو تنفس، ولم يستهل صارخاً ففيه دية تامة،

خلافاً لمالك في قوله: إذا لم يستهل ففيه الغرة، لأنه قد تحقق حياته حال الضربة فوجبت فيه دية كاملة، كما لو استهل، ولأن الحركة قد لا تدل على بقاء الحياة ولكن تدل على وجود حياة سابقة، فإذا ثبت أن هناك حياة سابقة للضربة وجب أن يضمن بكمال الدية، لأن من شأن الجناية أن تصادف حياة فتتلفها، وتفارق الميراث، لأن من شأنه أن جنى حين موت الموروث، والحركة لا تدل على بقاء الحياة، حين موت الموروث، فلهذا لم يرث.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء فيمن ضرب امرأة فألقت جنيناً، فعلم حياته بحراكه، أو بتنفس، ولكنه لم يستهل صارخاً، على قولين:-

القول الأول: أن الشخص الذي ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً فعلم حياته بحراكه أو تنفس، وكلنه لم يستهل صارخاً، أنه عليه دية كاملة، لأن هذه العلامات تدل على أن الجناية صادفت، فهو كما لو استهل، أو عطس، أو بكى.

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في روضة الطالبين 9/ 367: (وإن مات عند خروجه، أو بقي متألماً حتى مات، وجبت فيه دية كاملة، لأنا تيقنا حيانه فأشبه سائر الأحياء، وسواء استهل أو وجد ما يدل على حياته كتنفس وحركة قوية) .

القول الثاني: أن الشخص الذي ضرب امرأة فألقت جنيناً فتنفس ولم يستهل فلا تجب الدية، لأن من شروط الحياة الاستهلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخاً إلا مريم وابنها» ؛ أخرجه البخاري 4/ 1655.

انظر: الواضح 4/ 312 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت