المسألة رقم (1791)
(حفر بئراً في فنائه فوقع فيه إنسان) (1)
من حفر بئراً في فنائه فوقع فيه إنسان ضمنه،
خلافاً لمالك في قوله: لا يضمن.
لأنه حفر في غير ملك لغير مصلحة المسلمين فضمن، كما لو حفر خارجاً ن فنائه، وإذا يلزم عليه إذا حفر بئراً لينتفع المسلمون بها فوقع فيها إنسان أن لا يضمن، نص عليه، لأنها مصلحة المسلمين.
المسألة رقم (1792)
(بسط في المسجد بارية فعطب به إنسان) (2)
إذا بسط في المسجد بارية، أو علق قنديلاً، أو باباً، أو حفر بئراً، أو بنياناً فعطب به إنسان لم يضمن نص عليه في حفر البئر، وعلل بأنه منفعة للمسلمين،
خلافاً لأبي حنيفة في قوله: إذا فعل بغير إذن أهل المسجد ضمن، لأنها مصلحة عامة فلم يوجب ضمان، كما لو أذن فيه أهل المسجد، وغيرهم، سواء في الانتفاع بالمسجد بالصلاة والجلوس دائماً، اعتبر قولهم في الأذان والإمامة لتعلق صلاتهم بصلاة الإمام، لأنهم ينفردون بذلك.
(1) مسألة ما إذا حفر بئراً في فنائه فوقع فيها إنسان. فهل يضمنه، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن من حفر بئراً في فنائه فما هلم فيها ضمنه، لأنه حفر في غير ملكه لا لمصلحة المسلمين، ولأن كل من أتلف إنساناً بمباشرة أو سبب لزمته ديته، فإن كان عمداً محضاً ففي مال الجاني حالة، وغير ذلك تكون على العاقلة. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء
جاء في الكافي 4/ 61: (من حف بئراً في طريق نفسه ضمن ما هلك بها، لأنه ليس له أن يختص بشيء من طريق المسلمين) . راجع: المغني 12/ 86.
القول الثاني: أن من حفر بئراً في فنائه فلا ضمان عليه فيما هلك فيه.
ذهل إلى ذلك الإمام مالك.
(2) إذا بسط في المسجد بارية، أو علق قنديلاً ونحو ذلك، فعطب به إنسان فمات. فهل عليه الضمان، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن من بسط في المسجد بارية، أو علق قنديلاً، أو باباً، فعطب به إنسان فمات، فلا ضمان عليه في هذه المسألة، لأنه مصلحة، ولكل واحد من المسلمين فعل ما فيه الصلاح.
ذهب إلى ذلك اغلب الفقهاء. جاء في الكافي 3/ 1073: (أو علق قنديلاً في المسجد، أو باباً،