فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 1922

لم يكن من أهل المحلة واليمين في سائر الدعاوى.

ولا معنى لقولهم: إن سائر الدعاوى تقع في القضاء على معين فلابد من تعيين المقضي عليه، وهنا هنا يقع القضاء على غير معين فلا يحتاج إلى تعيين المدعى عليه، لأن القضاء يقع على معين ها هنا كسائر الدعاوى.

المسألة رقم (1802)

(ليس للولي أن يحلف إلا على واحد) (1)

ليس للولي أن يقسم على أكثر من واحد،

خلافاً لأبي حنيفة، والشافعي: له ذلك، وتجب الدية على الجماعة، لأن اليمين نوع بينة ضعيفة، فلا تساوي التوبة في الثبوت كالشاهد والمرأتين، والشاهد واليمين لما ضعفت لم تساويها في إثبات النكاح، والقصاص، والحدود، وإنما تساووا في بعض الأحكام وهو المال. كذلك الأيمان يجب أن لا تساوي الشاهد فتسمع شهادة الشاهدين على الواحد والجماعة، والأيمان على واحد، ولأنه قد ثبت للمقتول قاتل لابد منه فالواحد بيقين وغيره مشكوك فيه لا يعلمه، فلم يجز أخذه بالشك.

(1) اختلف الفقهاء؛ هل للولي أن يقسم على أكثر من واحد، أم لا.؟، على قولين:-

القول الأول: ليس للولي أن يحلف في القسامة على أكثر من واحد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحلف خمسون منكم على رجل منهم» . ولأن القياس كان يقتضي أن لا قصاص، لأنها يمين من المدعي لكن تركناه في الواحد للأثر فبقي ما عداه على ظاهر الحال.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية.

جاء في الواضح 4/ 363: (مسألة: وليس للأولياء أن يقسموا على أكثر من واحد.)

لا يختلف المذهب أنه لا يستحق بالقسامة أكثر من واحد، وبهذا قال الزهري، ومالك، وبعض الشافعية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع إليكم برمته» ، فخض بها الواحد، ولأنها بينة ضعيفة خولف بها الأصل في قتل الواحد، فيقتصر عليه ويبقى على الأصل فيما عدده).

القول الثاني: يجوز للولي أن يحلف في القسامة على أكثر من واحد، لأنها بينة موجبة للقود فاستوي فيها الواحد والجماعة كالبينة.

ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.

جاء في الواضح 4/ 363: (وقال بعضهم: يستحق بها قتل الجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت