فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1922

المسألة رقم (213)

(فيمن حج ثم ارتد ثم اسلم)

فإن حج، ثم ارتد، ثم أسلم لزمه الحج في هذا الاسلام (1) ، خلافا للشلفعى.

دليلنا: أنه إسلام اخر على الكفر فلزمه به الحج، كما لو كان كافرا أصليا.

المسألة رقم (214)

(الشك في الصلاة(2 ) )

لإذا شك في صلاته صلى ولم يدر ثلاثا صلى أم اربعا، فإنه يبنى على اليقين على كل حال (3) ، خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن كان أول ما أصابه بطلت صلاته، وإن

(1) لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة بسبب توقيت إحبا العمل بالردة. فذهب فريق: إلى أن الردة تبطل العمل في الحال سواء أسلم بعدها أم لا، فيصير كأنه لم يحج مطلقا.

بينما يرى الفريق الأخر: أن الردة لا تحبط العمل إلا إذا اتصلت بالموت.

وبناء على ذلك نستطيع ان نقول ان الخلاف يرجع على قولين:

القول الاول: أن الردة تبطل العمل في الحال فمن حج وهو مسلم ثم ارتد، ثم اسلم، يجب عليه أن يحج حجة الاسلام، لأن حجه السابق أصبح كأن لم يكن. إذا الحج عبادة بدنية تسقط بالعجز. ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنفية.

وقد استدلوا على ذلك بقوله تعالى (لئن اشركت ليحبطن عملك) ، الزمر: اية 65. فالله سبحانه وتعالى أخبر (بأن الاشراك يحبط العمل، والحج كان واجابا عليه فإن احبط وجب عليه قضاؤه) . انظر: مختصر الطحاوى ص261.

القول الثانى: ان الرده تبطل العمل اذا اتصل بالموت، وهنا مازال على قيد الحياة، فبإسلامه بقيت حجته التى حجها قبل الرده صحيحه.

ولأن الحج عبادة لا تلزم في العمر إلا مرة واحدة، وهذا الرجل قد ادى مرة واحدة، فوجب ان يخرج عن العهدة، ذهب الى ذلك الشافعية. انظر المجموع 7/ 10.

(2) الشك: نقيض اليقين، وهو في أصل اللغة: الانصال واللزوق، وفى حديث الغامدية أمربها فشكت ثيابها ثم رجمت، أى جمعت عليها ثيابها ولفت لئلا تنكشف في تقلبها.

وفى الاصلاح: هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الاخر، أى استواء طرفى الشىء بحيث لا يميل الغلب إلى أحدهما.

(3) فلو أن شخصا صلى ثم شك ولم يدر صلى ثلاثا أم اربعا!. فقد اختلف لافقهاء في حكم هذه المسألة على قولين: ـــ

القول الاول: ان من شك في صلاته يبنى على اليقين، فإن كان شك هل صلى ثلاثا أم اربعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت