فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1922

كان يعتريه كثيرا تحرى. دليلنا: قول النبى صلى الله عليه وسلم: (إذا شك احدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليبن على اليقين) (1) . ولانه شاك في عدد الركعات فلم تبطل صلاته اذا كان يعتريه ذلك كثيرا.

المسألة رقم (215)

(اذا سبح اثنان للامام فإنه يرجع الى قولهما)

اذا سبح بالامام اثنان يرجع إلى قولهما بكل حال (1) ،

خلافا لابى حنبفة في قوله: له أن يرجع إلى قول واحد منهم، وخلافا للشافعى في قوله: لا يجوز له الرجوع إليهما، ويبنى على يقين نفسه.

دليلنا: قصة ذى اليدين، فإن النبى صلى الله عليه وسلم رجع الى قول أبى بكر، وعمر. ولأن قول الاثنين

== اعتبرها ثلاثا، لأنها هى اليقين، ويكمل الصلاة، ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية.

وقد استدلوا على ذلك بما رواه مسلم عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى اثلاثا ام اربعا؛ فليطرح الشك وليبن على ما استيقين، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفع له، وإن كان صلى إتماما لربع كانتا ترغيما للشيطان) . وبما رواه الترمزى عن عبد الرحمن بن عوف - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اذا سها احدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى ام اثنين، فليبن على واحده، فإن لم يدر صلى اثنتين أم ثلاثا، فليبن على اثنين، فإن لم يدر اثلاثا أم اربعا فليبين على ثلاث وليسجد سجدتين قبل ان يسلم) ولأن اليقين أقوى من الشك، لأن اليقين حكما قطعيا جازما فلا ينهدم بالشك.

القول الثانى: أن من شك في صلاته إن كان أول مرة بعتريه الشك بطلت صلاته، وإن كان يتكرر منه ذلك كثيرا تحرى، ذهب غلى ذلك الحنفية. فقد جاء في المبسوط: 1/ 219: (إذا سها في صلاته ولم يدر أثلاثا صلى أم اربعا، وذلك أول ما سها استقبل الصلاة، لحديث عبد الله بن عمر- رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليستقبل، ولأن الاستقبال لا يريبه، والمعنى يريبه بعد لاشك والاحتياط في العبادة ليؤديها بكمالها واجب) . راجع هذه المسألة في المبسوط: 1/ 219، والممتع 1/ 498.

(1) اخرجه مسلم في صحيحه: 1/ 400.

(2) هذه المسألة تتلخص في أن الامام اذا سها في صلاته فسبح به أثنان من المأموميين للتنبيه. فهل يرجع أم يستمر؟. لقد حدث خلاف في هذه المسألة بين الفقهاء على:

القول الاول: أ، الامام إذا سها في الصلاة فنبهه اثنان بالتسبيح فإنه يجب عليه أن يرجع، فإن لم يرجع بطلت صلاته وصلاة من أتبعه من المأمومين إذا كانو على علم، وإن فارقه أو جاهلا==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت