المسألة رقم (1810)
(وجوب الكفارة على القاتل بالسبب) (1)
تجب الكفارى على القاتل بالسبب مثل حفر البئر، ووضع الحجر والسكين في الطريق، خلافاً لأبي حنيفة في قوله: لا كفارة. لأنه يتحمل عنه الدية فوجب أن يكون هو القاتل كالخاطئ، فلأنه فعل لا يوجب القتل فضمن به نفسه الحرية فضمن به الكفارة كالمباشرة. ولا يلزم عليه قتل العمد لأنه لا يوجب القتل،
ولا يلزم علسه ضمان العاقلة للدية، ولا يضمنون الكفارة لأنهم لا يضمنون الفعل وإنما يضمنون بالتعصيب المخصوص،
ولا يلزم عليه إذا غصب عبداً فمات في يده أن يضمن نفسه، ولا كفارة لأنه ليس بحر، ولأنها كفارة تجب بمباشرة القتل فجاز أن تجب بسبب القتل. دليله: جزاء الصيد.
المسألة رقم (1811)
(تجب الكفارة بقتل الكافر المحقون الدم) (2)
تجب الكفارة بقتل الكافر المحقون الدم، والعبد،
خلافاً لمالك في قوله: لا تجب الكفارة بقتل الكافر والعبد، لأنهما آدميان يجب
(1) إذا تسبب شخص في قتل آخر كأن يحفر بئراً فيقع فيه شخص فيموت. فهل على المتسبب كفارة، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-
القول الأول: تجب الكفارة بالقتل بالسبب: كحفر البئر، ونصب السكين، ووضع الحجر في الطريق؛ لأنها كفارة تجب بالمباشرة، فوجبت بالسبب ككفارة الصيد. ولأنها أحد نوعي ما تضمن به النفس فجاز أن تتعلق به الكفارة كالمباشرة. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.
جاء في حلية العلماء 3/ 1098: (وإذا توصل إلى قتله بسبب يضمن به النفس كحفر البئر، والإكراه، وشهادة الزور وجبت الكفارة. وقال أبو حنيفة: لا تجب الكفارة بحفر البئر) .
القول الثاني: لا تجب الكفارة بالقتل بالسبب كحفر البئر. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
(2) لو أن الشخص قتل كافراً محقون بالدم خطأ. فهل تجب على هذا القاتل كفارة، أم لا .. ؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:-
القول الأول: أنه تجب الكفارة بقتل الكافر المحقون الدم، والعبد، لقوله تعالى: «إن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة» ؛ النساء: آية 92، ولأنه يجب القصاص بقتله أشبه الحر المسلم. ذهب إلى ذلك أكثر أهل العلم.
القول الثاني: لا تجب الكفارة على من قتل كافراً معصوم الدم، أو عبداً.
ذهب إلى ذلك الحسن، ومالك. جاء في المغني 12/ 224: (وتجب بقتل الكافر المضمون، سواء ذمياً أو مستأمناً، وبهذا قال أكثر أهل العلم. وقال الحسن، ومالك: لا كفارة لقوله تعالى: