يتطاول (1) او خرج من المسجد و ان تكلم فان خرج لم يسجد
خلافا للشافعى في قوله: ان ذكره فكان قريبا سجد قولا واحدا و ان تطاول
و تشاغل فعلى قولين: احدهما: يسجد و الثانى: لا يسجد و هو الصحيح عندهم.
دليلنا: على انه اذا تطاول لا يسجد لانه سجود منقول لتكملة الصلاة على
التحريمة الا على ما بنى سائر افعال الصلاة دليله: لو سلم و قد بقى عليه
سجدة فتطاول و اشتغل فانه ينقطع حكم التحريمة ولا يبنى عليها كذلك سجود السهود.
المسالة رقم (223)
(اذا صلى بقوم و هو جنب او محدث) (2)
اذا صلى بقوم و هو جنب او محدث فان كان عالما بحدث نفسه اعاد و اعادوا
ايضا علموا او يعلموا و ان كان ناسيا: فان علموا بذلك في اثناء الصلاة اعادوا و اعاد
ايضا و ان علموا بعد افراغ منها اعاد الامام و لم يعيدوا و ان كان القياس ان يعيدوا ايضا
خلافا لابى حنيفة في قوله: يعيدون و يعيد بكل حال
القول الثانى: ان المصلى اذا نسى ان يسجد للسهو ثم تكلم بعد الصلاة سقط عنه سجود
السهو لانه اتى بما ينافيها فاشبه ما لو احدث ذهب الى ذلك الحنيفة انظر: الاصل 1/ 225
و جاء في مختصر اختلاف العلماء 1/ 276:(قال اصحابنا: ان كان عليه سجود السهو فنسى ان
يسجد حتى تكلم سقط عنه).
(1) اختلف الفقهاء في تحديد الضابط للفصل الطويل و قد وضحها صاحب كتاب حلية العلماء
بقوله:(و في حد التطاول اوجه: احدها: قال ابو اسحاق: ان مضى قدر ركعة فهو تطاول و قد
نص الشافعى عليه في البويطى و الثانى: انه يرجع فيه الى العرف و العادة الثالث: قال ابو على
بن ابى هريرة: ان مضى قدر الصلاة التى نسى فيها استانف).
(2) هذه المسالة اختلف الفقهاء في حكمها على النحو التالى:
القول الاول: ان الامام اذا صلى بمجموعة من الناس و هو محدث فالحال لا يخلو من:
ان يكون على علم بانه محدث ففى تلك الحالة يعيد الصلاة و يعيدون هم كذلك سواء
علموا بحدثه او لم يعلموا لانه لا تصح امامة جنب و لا محدث الا ان يجهل الامام و الماموم بذلك.
ان يكون الامام ناسيا بانه محدث و في تلك الحالة ان علموا بذلك اثناء الصلاة وجب على
الامام و المامومين الاعادة اما اذا علموا بعد الانتهاء من الصلاة فان الاعادة تكون على الامام
وحده ذهب الى ذلك الحنابلة و الشافعية في رواية.
انظر: المستوعب 1/ 248 كشاف القناع 1/ 408 و المهذب 1/ 322.
جاء في المستوعب 1/ 248: (فان جهلها الامام و الماموم حتى سلموا فلا اعادة على واحدة
منهما و ان علم بها الامام وحده اثناء الصلاة بطلت صلاته و صلاة من خلفه سواء علموا او
جهلوا و ان علم بها البعض المامومين في اثناء الصلاة و لم يعلم بها الامام و لا الباقون حتى سلموا