المسالة رقم (224)
(حكم ما اذا سبق الامام الحدث) (1)
و ان سبق الامام الحدث و قلنا: ان صلاة الماموم لا تبطل حدثه فانه يجوز ان
يستخلف غيره في اصح الروايتين
خلافا لاحد قولى الشافعى في قول: لا يستخلف.
دليلنا: الحديث المشهور و ان النبى صلى الله عليه و سلم استخلف ابا بكر فخرج يتهادى بين حمزة
و العباس و تقدم و كان النبى صلى الله عليه و سلم اماما لابى بكر و ابو بكر ماموما بعد ان كان اماما.
و لان الصلاة تفتقر الى امام و ماموم ثم ان حكم الصلاة لا تختلف بتغير الماموم
و هوان يحدث كذلك لا يتغير بحدث الامام.
المسالة رقم (225)
(قليل النجاسة(2) و كثيرها يمنع الصلاة)
قليل النجاسة و كثيرها في منع الصلاة سواء الا الدم فانه يجوز الصلاة مع يسيره.
فان كان كثيرا و تفاحش لم تجز الصلاة (3) خلافا لابى حنيفى في قوله: تجوز الصلاة مع
(1) اذا اقيمت الجماعة ثم احدث الامام فما الحكم في هذه الحالة؟
القول الاول: اذا احدث الامام و هو في الصلاة فله ان يستخلف من يتم بالمامومين الصلاة.
ذهب الى ذلك عمر و على و عقلمه و عطاء و الحسن و النخعى و الثورى و الاوزاعى
و الشافعى و اصحاب الراى و اصح الروايتين عن احمد و قد استدلوا على ذلك بان عمر-
رضى الله عنه - لما طعن اخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فاتم بهم الصلاة و كان ذلك بمحضر
من الصحابه و غيرهم و لم ينكره منك فكان اجماعا انظر: الكافى 1/ 170 المغنى 2/ 507.
القول الثانى: اذا احدث الامام و هو في الصلاة بطلت الصلاة و لا يجوز له ان يستخلف ذهب
الى ذلك الشافعى في احد القولين و في رواية عن احمد.
جاء في مختصر اختلاف العلماء 1/ 266: قال اصحابنا ان لم يقدم واحد منهم حتى خرج
الامام من المسجد بطلت صلاة القوم و ان تقدم واحد منهم قبل خروجه لم تبطل و بنى على
صلاة الاول و قال الشافعى: يصلون فرادى و ان امهم احدهم اجزاهم) انظر: الام 1/ 207
المدونة 1/ 145 الاصل 1/ 179 المغنى 2/ 507.
(2) النجاسة: لغة: كل ما يستقذر و النجس يطلق على الحكمى و الحقيقى لسان العرب مادة (نجس)
اصطلاحا: كل عين حرم تناولها مع امكانه لا لحرمته و لا لاستقذارها و لا لضرر بها في بدن او عقل
انظر: كشاف القناع 1/ 29 مغنى المحتاج1/ 77 روض الطالب مطبوع مع اسنى المطالب:1/ 9.
(3) من شروط صحة الصلاة الطهارة فلابد من طهارة المكان و البدن و الثوب و ان النجاسة يسيرها
و كثيرها سواء و لا ثعفى عنها الا يسير بعض النجاسات.