فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1922

فانه يلزمه الإتمام،

خلافا لمالك في قوله: أن أدرك اقل من ركعة لم يلزمه الإتمام

وخلافا لداود في قوله: له القصر بكل حال.دليلنا: انه مؤتم بمقيم فلزمه الإتمام كما لو أراد أن يصلى الجمعة خلف من يصلى الظهر.

المسألة رقم (285)

(نسى صلاة في السفر فذكرها في الحضر) (1)

إذا نسى صلاة في السفر فذكرها في الحضر صلاها صلاة حضر خلافا لأبى حنيفة ومالك في قولهما: يصلى صلاة السفر.

دليلنا: انه يفعلها في الحضر فأتم كما لو نسيها في الحضر.

ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) أخرجه البخاري في صحيحة/ 1/ 244 ومسلم 1/ 308 ذهب إلي ذلك جمهور الفقهاء (الحنابلة، والأحناف والشافعية) .

راجع الممتع 1/ 600 المغنى 3/ 144 جاء في المجموع 4/ 357: (مذهبنا: أن المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء من صلاته لزمه الإتمام سواء أدرك معه ركعة أم دونها وبهذا قال أبو حنيفة و الأكثر ون)

القول الثاني: أن المسافر إذا ائتم بقيم يلزمه الإتمام إذا أدرك ركعة إما إذا أدرك معه اقل من ركعة لم يلزمه الإتمام ذهب إلي ذلك المالكية جاء في الشرح الكبير 1/ 365: (إقتداء المسافر بالمقيم ولزمه بان يتم معه ولو نوى القصر كما في النفل أن أدرك معه ركعة ولم يعد صلاته والمعتمد الإعادة بوقت فان لم يدرك ركعة معه قصر أن لم ينو الإتمام و إلا أتم وأعاد بوقت)

(1) ذكرنا أن المسافر يجوز له قصر الصلاة في السفر ولكن ما الحكم لو نسى صلاة في السفر فذكرها في الحضر فهل يصليها صلاة سفر لأنها وجبت عليه في السفر أم يصليها صلاة مقيم لأنه يؤديها في الحضر؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:

القول الأول: أن من نسى صلاة في السفر فذكرها في الحضر فانه يصليها صلاة حضر ولا يقصر فيها لان القصر رخصة من رخص السفر فيبطل بزواله كالمسح ثلاثا ولأنها وجبت عليه في الحضر بدليل قوله صلى الله عليه وسلم (فليصلها إذا ذكرها) ولان القصر جاز لمشقة السفر فان ذكرها في الحضر زالت المشقة فيلزمه أن يتم.

ولأنها عباده تختلف بالحضر والسفر فإذا وجد احد طرفيها في الحضر غلب عليه حكمه ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعية انظر المغنى 3/ 142 الممتع 1/ 600 والكافي 1/ 200،الأم 1/ 182.

جاء في المهذب 1/ 341: (وقال في الجديد: لا يجوز له القصر وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر فزال بزوال العذر)

القول الثاني: أن من نسى صلاة في السفر فذكرها في الحضر انه يصليها صلاة سفر اى قصر لان هذه صلاة مفروضة فكان قضاؤها مثل أدائها ذهب إلي ذلك الحنفية والمالكية جاء في المدونة 1/ 206: (وقال مالك في رجل نسى الظهر وهو مسافر فذكرها وهو مقيم قال: يصلى ركعتين) انظر: القدورى ص 15 الهداية 1/ 82 شرح فتح القدير 2/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت