المسألة رقم (286)
(إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين وأحدث الإمام) (1)
إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام قبل أن يكمل ركعتين فيقدم مقيما ليصلى يهم بقية الصلاة وجب علي المسافرين أن يتموا أربعا خلافا لأبى حنيفة في قوله لا يجب عليهم الإتمام.
دليلنا: انه مسافر ائتم بمقيم فلا يجوز القصر كما لو احرم خلف مقيم.
المسألة رقم (287)
(إذا أراد السفر إلي بلد له طريقان)
إذا أراد أن يسافر إلي بلد وله طريقان احدهما يقصر فيه الصلاة والأخر لا يقصر فيه فاختار بغير عذر جاز له القصر
خلافا للشافعي في احد قوليه: لا يقصر
دليلنا: انه نوى سفرا مباحا فجاز له القصر قياسا عليه إذا كان الطريق واحدا.
(1) المسافر إذا صلى بمجموعه من الناس منهم المسافر ومنهم المقيم وقبل أن ينتهي من الركعتين أحدث فقدم مقيما ليصلى لهم الباقي فهل المسافرون يقصرون أم يتمون؟ هذه المسألة خلافية:
القول الأول: أن الإمام إذا كان مسافرا فصلى إماما ثم أحدث قبل أن يتم الركعتين فللمسافر خلفه أن يتم الصلاة في تلك الحالة.
القول الثاني: إذا ائتمت مجموعه بمسافر وكان بينهم مسافرون ثم أحدث الإمام فاستخلف مقيما فانه في تلك الحالة علي المسافرين الإتمام لأنهم ائتموا بمقيم وللإمام الذي أحدث أن يصلى صلاة مسافر لأنه لم يأتم بمقيم.
ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعية فقد جاء في المستوعب 1/ 267: (وكذا إذا ائتم بمقيم أو يمن يشك في إقامته أو ائتم بمسافر فنوى الإمام الاقامه في أثناء الصلاة أو أحدث وقلنا له الاستخلاف فاستخلف مقيما لزم المأموم الإتمام في جميع ذلك) انظر المغنى 3/ 145،المهذب 1/ 338،المجموع 4/ 234.
القول الثالث: إذا ائتمت مجموعه بمسافر وكان بينهم مسافرون فأحدث الإمام فاستخلف مقيما فان المسافرون يصلون صلاة مسافر ولا يجب عليهم الإتمام ذهب إلي ذلك الحنفية.
جاء في فتح القدير 2/ 38: (فلو اقتدى المقيم بالمسافر فأحدث المسافر فاستخلف المقيم لا يتغير فرضه إلي الأربع مع انه سار مقتديا بالخليفة المقيم لأنه لما كان المؤتم خليفة عن المسافر كان المسافر كأنه الإمام فيأخذ الخليفة صفه الأول) راجع: فتح القدير 2/ 48.