المسألة رقم (291)
(الجمع بين الصلاتين في الحضر لأجل المطر) (1)
يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما في الحضر لأجل المطر.
خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا يجوز.
دليلنا: أن الجمع إنما أبيح في السفر لأجل لحوق المشقة والمطر في الحضر مشقة ناتجة لأنه قد نتج عنه ترك الجماعة لا ترى أن الفطر لما أبيح سفرا للحوق المشقة أبيح حضرا للمريض كذلك الجمع.
المسالة رقم (292)
(الجمع بين الظهر والعصر) (2)
فإذا ثبت جواز الجمع في الحضر فإنه يجمع بين الظهر والعصر
المجموع 4/ 370: (ويجوز الجمع في السفر الذي تقتصر فيه الصلاة وفي القصير قولان مشهوران: أصحها باتفاق الأصحاب: لا يجوز، وهو نص الشافعي في كتبه الجديدة والقديمة جوازه.
وجاء في حلية العلماء 1/ 247: (وفي الجمع في سفر القصر قولان؛
أظهرهما: لا يجوز، والثاني: يجوز وهو قول مالك.
(1) ما حكم الجمع بين الصلاتين في الحضر بسبب المطر. هل يجوز الجمع بين الصلاتين بهذا السبب أم لا يجوز؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي قولين:-
القول الأول: يجوز، المغنىين المغرب والعشاء في وقت أحداهما في الحضر لأجل المطر ولا يجوز في غير ذلك من الأوقات لان أبا سلمة ابن عبد الرحمن قال: من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما روى أن عبد الله بن عمر كان يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء والمطر المبيح للجمع هو الذي يبل الثياب وتلحق المشقة بالخروج فيه ذهب إلى ذلك الحنابلة. انظر: الكافي 1/ 20، المغنىى 3/ 133.
القول الثانى: يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولى منهما سواء بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء لما روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر) رواه مسلم 5/ 215.
قال مالك رحمة الله: (أرى ذلك في وقت المطر) انظر الموطا ص 109.راجع: المجموع للنووي 4/ 378 وما بعدها.
القول الثالث: لا يجوز الجمع مطلقا بسبب المطر ذهب إلى ذلك الأحناف.
(2) لقد اتفق جمهور الفقهاء علي انه يجوز الجمع في الحضر بين المغرب والعشاء ولكن هل يجوز الجمع بين الظهر والعصر أم لا يجوز؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي النحو التإلى:-
القول الأول: يجوز الجمع بين الظهر والعصر بسبب السفر الطويل والمرض الذي يلحقه بترك الجمع مشقة وضعف لان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف