فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1922

المسالة رقم (3)

(حكم الوضوء بالماء المتغير بشئ من الطاهرات)

لا يجوز الوضوء بالماء اذا تغير بشئ من الطاهرات كالصابون، والزعفران، ونحوه في اصح الروايتين (1) ، وهو اختيار الخرقي (2)

خلافا لأبى حنيفة في قوله: يجوز الوضوء بذلك اذا لم تبلغ أجزاؤه على أجزاء الماء (3)

دليلنا: أن ما تغير بمخالطة ما ليس بطهور، والماء يستغنى عنه فلا يصح الوضوء به قياسا على ماء الباقلاء المغلي، وماء الشاي.

(1) اذا تغير ماء الطهور بشئ من الطاهرات كالزعفران ونحوه من الأشياء الطاهرة التي تنفك عنه غالبا فانه طاهر عند جميع الفقهاء، لكنهم اختلفوا هل هو مطهر يجوز الوضوء به أم لا؟ لقد اختلفوا في ذلك:

فذهب الحنابلة والشافعية والمالكية إلي انه غير مطهر، لأنه أصبح يطلق عليه اسم جديد فيقال ماء الورد أو ماء الزعفران .... الخ فلا بتناوله اسم الماء المطلق.

جاء في الإنصاف 1/ 32: (فان غير احد أوصافه(لونه، أو طعمه، أو ريحه) فهل يسلب طهور يته؟ على الروايتين واطلقهما في الهداية .. أحدهما: يسلبه الطهورية فيصير طاهر غير مطهر وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب .. الرواية الثانية: لا يسلبه الطهورية، بل هو باق على طهور يته قال في الكافي: نقلها الأكثر) راجع: الكافي 1/ 4 وما بعدها، بداية المجتهد 1/ 55 تحقيق: عبد المجيد حلمي، ط. دار المعرفة.

وجاء في حلية العلماء 1/ 47 لأبى بكر الشاشي تحقيق: سعيد عبد الفتاح، ط الباز: (وان تغير بمخالطه شئ سوى ذلك مما يستغنى عنه لم تجز الطهارة به، وبه قال مالك واحمد)

بينما يرى الحنفية: صحة الوضوء به ما لم يطبخ به أو يغلب على أجزائة، انظر: أحكام القران للجصاص:5/ 210،مختصر المزني ص11، المهذب 1/ 152 مع المجموع، الوجيز 2/ 5.

(2) الخرقي: هو: أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي نسبة إلي بيع الخرق له مؤلفات كثيرة لم يشتهر منها إلا المختصر في الفقه. توفي سنة 334 هـ، انظر طبقات الحنابلة 2/ 75.

(3) بدائع الصنائع: 1/ 266 الهداية 1/ 18، القدورى ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت