خلافًا للشافعي في قوله: يستحب لها الخطبة (1) .
دليلنا: إنها صلاة تجوز لكل أحد فعلها عل الإنفراد فل يشرع فيها خطبة كسائر الصلوات.
المسألة رقم (331)
(كيفية صلاة الاستسقاء)
يصلي الإمام بالناس صلاة الاستسقاء ركعتين (2) ،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس في الاستسقاء صلاة، ولكن يخرج الإمام ويدعو.
دليلنا: أنه خرج؛ يستسقي فصلى بهم ركعتين يجهر بالقراءة فيها، وحول رداءه، ورفع يديه، ودعا.
ولأنه قد سن له الاجتماع والدعاء لأجل الحاجة، فكانت الصلاة مسنونة قياسًا على الكسوف.
(1) بينما يرى الشافعية أنه يستحب أن يكون لها خطبة. جاء في الحاوي 3/ 35: (فإذا فرغ من صلاة الكسوف على ما وصفنا خطب خطبتين. وقال مالك، وأبو يوسف: ليس من السنة أن يخطب لها) . دليلنا: رواية عائشة رضي الله عنها، سمرة بن جندب: أن رسول الله؛ صلى الخسوف ثم خطب.
ولأنها صلاة نفل سن لها اجتماع الكافة، فوجب أن يكون من شرطها الخطبة كالعيدين.
(2) هل في الاستسقاء صلاة، أم لا.؟ وإذا كان، فهل لها كيفية معينة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-
القول الأول: إذا أجدبت الأرض، واحتبس المطر. خرجوا مع الإمام في خشوع وخضوع غير متطيبين ولابسين ثياب بذلة، داعين الله تعالى، فيصلي بهم ركعتان، يكبر فيها لتكبير العيد سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية، ولا يسن لها أذان ولا إقامة، لأن النبيصلى الله عليه وسلم خرج يومًا يستسقى، فصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب ودعا الله، وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه وقلب رداءه.
وليس لها وقت معين إلا أنها لا تفعل في وقت النهي، والأولى فعلها في وقت العيد، ثم يخطب بعد الصلاة).
ذهب إلى ذلك الأحناف. راجع: 3/ 337 وما بعدها، المستوعب 1/ 317.
القول الثاني: أن الاستسقاء لا صلاة فيه، وإنما فيه الدعاء.
روي عن أبي يوسف انه قال: سالت أبا حنيفة عن الاستسقاء، هل فيه صلاة، أو دعاء مؤقت، أو خطبة.؟ فقال: أما صلاة جماعة فلا، ولكن الدعاء والاستغفار، وإن صلوا وحدانًا، فلا بأس.
لقوله تعالى: (استغفروا ربكم إنه كان غفارًا. يرسل السماء عليكم مدرارًا) ؛ (نوح: الآيتان: 10و 11) ، فمن زاد الصلاة فلابد من الدليل. راجع: تحفة الفقهاء 1/ 185.