المسألة رقم (339)
(تغسيل ذوات المحارم)
لا يجوز للرجل أن يغسل ذوات محارمه من النساء،
خلافًا للشافعي في قوله: يجوز.
دليلنا: كأن كل امرأة لم يبح له وطئها في حال الحياة، لم يجز له غسلها بعد الموت. أصله الأجنبية.
المسألة رقم (340)
(المسلم وتغسيل قريبه الكافر) (1)
لا يجوز للمسلم غسل قريبه الكافر ودفنه،
خلافًا للشافعي في قوله: يجوز.
دليلنا: أنه لا يصلي عليه ولا يغسله، قياسًا على الأجنبي والشهيد.
(1) إذا مات شخص كافر، وله قريب مسلم. فهل يجوز للمسلم غسل قريبه الكافر أم لا يجوز.؟
لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: لا يجوز للمسلم غسل الكافر سواء أكان قريبًا له أم لا، ولا دفنه، لقوله تعالى (لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم) ؛ الممتحنة: آية 13، وقوله تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ؛ المائدة: أية 51. فدلت الآيتان على أنه لا يجوز للمسلم تولي الكافر، وفي غسلهم تول لهم وهذا لا يجوز، قال الإمام أحمد في يهودي أو نصراني مات وله ولد مسلم: (فيركب دابته، وليسر أمام الجنازة، وإذا أراد أن يدفن رجع) .
ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية. راجع: المغني 3/ 466، الممتع 2/ 18.
جاء في الكافي 1/ 248: (ولا يجوز للمسلم أن يغسل كافرًا وإن كان قريبه، ولا يتولى دفنه، إلا أن يخاف ضياعه فيواريه) .
القول الثاني: يجوز للمسلم غسل الكافر ودفنه، لأن النبي: «أمر عليًا - رضي الله عنه - أن يغسل أباه» ، رواه أبو داود، والبيهقي، وغيره، وضعفه البيهقي.
... وفي رواية عن علي قلت للنبي: (إن عمك الضال قد مات. قال: أذهب فواريه) ؛ ولقد زاد فيه الشافعي: (اذهب فغسله وكفنه وادفنه) ، أخرجه الشافعي في مسنده: 1/ 207، ذهب إلى ذلك الشافعي، وأبو حفص العكبري وحكاه قولًا عن أحمد. راجع: المجموع 5/ 143، الممتع 2/ 19، الكافي 1/ 248. جاء في الحاوي 3/ 181: (ويغسل المسلم قرابته من المشركين، ويتبع جنازتهم ولا يصلي عليه، لأن النبي؛ أمر عليًا أن يغسل أبا طالب، لقوله تعالى:(وصاحبهما في الدنيا معروفًا) ؛ لقمان: آية: 15.