فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1922

المسألة رقم (378)

(وجوب الزكاة في المال أو في الذمة) (1)

تجب الزكاة في المال،

خلافًا للشافعي في احد قوليه: تجب في الذمة.

فائدة: أنه إذا ملك أربعين شاة، أو عشرين مثقالًا، فحال عليه حولان، فإن الزكاة تجب للسنة الأولى ولا شيء للثانية، وعلى قول من قال تتعلق بالذمة يوجب الزكاة للحولين.

دليلنا: قولهصلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة» ، ولأنها لو ثبتت في الذمة لما اختلفت باختلاف المال، كالديون لا تختلف باختلاف المال الذي عنده، لأنه لو كان ماله صحيحًا جاز أن يثبت في ذمته مكسره، وهو حبة حنطة وشعير، وغير ذلك.

(1) لقد حدث خلاف في هذه المسألة وهو: هل تجب الزكاة في العين، أو في الذمة؟:-

القول الأول: تجب الزكاة في العين، فلقوله تعالى: (الذين في أموالهم حق معلوم. للسائل والمحروم) ؛ المعارج: آية 24، 25، وقولهصلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة» وقوله: «فيما سقت السماء العشر» ؛ وغير ذلك من الألفاظ الواردة بحرف (في) وهي للظرفية.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في الرواية الظاهرة، والقول الثاني للشافعية. جاء في الإنصاف 3/ 35:(وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال، هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب.

قال الجمهور: وهذا ظاهر المذهب). راجع: المغني 4/ 140، الممتع 2/ 95، الكافي 1/ 282، المهذب 1/ 473.

القول الثاني: تجب الزكاة في الذمة، لأن إخراجها من غير النصاب جائز، فلم تكن واجبة فيه كزكاة الفطر. ولأنها لو وجبت فيه، لامتنع تصرف المالك فيه، ولتمكن المستحقون من إلزامه أداة الزكاة من عينه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية في قول. جاء في المهذب 1/ 473:(وهل تجب الزكاة في العين أو في الذمة/ قولان:

قال في القديم: تجب في الذمة، والعين مرتهنة بها، ووجهه: أنها لو كانت واجبة في العين لم يجز أن يعطي حق الفقراء من غيرها، كحق المضارب والشريك.

وقال في الجديد: تجب في العين، وهو الصحيح، لأنه يحق يتعلق بالمال فيسقط بهلاكه فيتعلق بعينه). راجع: الكافي 1/ 282، المغني 4/ 140، المجموع 5/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت