خلافًا لأبي حنيفة في قوله: (يجوز أخذه مع وجود ابنة مخاض على وجه القيمة) .
دليلنا: قولهصلى الله عليه وسلم: «فإن لم تكن في أبله ابنة مخاض وابن لبون ذكر» .
المسألة رقم (382)
(زيادة البقر عن أربعين) (1)
إذا زادت البقر عن أربعين فلا شيء حتى تبلغ ستين فيجب فيها تبيعان،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يجب بحساب ذلك.
دليلنا: قولهصلى الله عليه وسلم في حديث معاذ: في كل ثلاثين تبيع أو تبيعه، وفي كل أربعين مسنة وإلى مائتين وليس فيما بينهما شيء،
ولأن التبيع أحد فرض البقر فلم يجب جزءًا منها. (أصله الشبه) .
(1) البقر: نوع من الأنعام التي امتن الله بها على عباده، وناط بها كثيرًا من المنافع للشر، ولذلك وجبت الزكاة فيها.
نصاب زكاة البقر: هو ثلاثون، وليس فيما دونها زكاة، فإن بلغت ثلاثين ففيها تبيع - ماله سنة.
فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة، فإذا وصلت ثمانين ففيها مسنتان، وفي التسعين ثلاث اتبعة.
ومعنى ذلك أن البقر من أربعين إلى تسع وخمسين، فليس فيما زاد على الأربعين زكاة عند الحنابلة. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
بينما يرى الأحناف: أن البقر إذا زاد عن الأربعين كل بحسابه. فقد جاء في المبسوط 2/ 187:(واختلفت الروايات فيما زاد عن الأربعين، فقال في كتاب الزكاة: وما زاد على الأربعين ففي الزيادة بحساب ذلك ولم يفسر هذا الكلام. وفي كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - رحمهما الله - قال: إذا كان له إحدى وأربعون بقرة، فقال أبو حنيفة: مسنة، وربع عشر مسنة، أو ثلث عشر تبيع، وهذا يدل على أنه لا نصاب عنده في الزيادة على الأربعين، فإنه تجب فيه الزكاة قل أو كثر بحساب ذلك.
وروي الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا يجب في الزيادة شيء حتى يبلغ خمسين ففيها مسنة، وربع مسنة. وروي أسد عن عمرو عن أبي حنيفة: أنه ليس في الزيادة شيء حتى تكون ستين ففيها تبيعان). انظر: المغني 4/ 16، مختصر اختلاف العلماء 1/ 49، الأصل 2/ 62، المزني ص 41.