المسألة رقم (383)
(زكاة البقر الوحشي) (1)
إذا ملك نصابًا من البقر الوحشي ومضى حولًا وجبت الزكاة فيها في أصح الروايتين، خلافًا لأكثرهم في قولهم: لا يجب فيها شيء.
دليلنا: أنه ملك نصابًا من البقر السانمة حولًا فلزمه الزكاة، كما لو كانت أهلية.
المسألة رقم (384)
(اكتمال النصاب بالسخال(2 ) )
إذا ملك عشرين من الغنم ثم تزايدت عشرين سخلة بني الحول من كمال (3) النصاب في أصح الروايتين،
(1) هل تجب الزكاة في بقر الوحش إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول، أم لا تجب.؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: تجب الزكاة في بقر الوحشي إذا استوفى الشروط (النصاب، وحلول الحول) ، لأن اسم البقر يشملها فيدخل في مطلق الخبر. ولعموم قولهصلى الله عليه وسلم لمعاذ: «أخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة» ؛ أخرجه أبو داود: 2/ 101.
قال صاحب النهاية فيها: هي المعتمدة في المذهب، والمتصورة في الخلاف. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، انظر: المغني 4/ 35، الممتع 2/ 80.
القول الثاني: لا تجب الزكاة في بقر الوحش، لأن الإيجاب من الشرع، ولم يرد بما يدل على الوجوب، ولا يصح قياسه، يؤيد ذلك أن البقر الوحش، يفارق البقر الأهلية في الصورة والمقاصد، لأنها لا تعد للحرث والسقي، ولا تدخل في مطلق الوكالة، ولا تجزئ في الهدي والأضحية، ويحرم إتلافها والتعرض لها في الحرم. الرواية الثانية عند الحنابلة والحنفية. انظر: الممتع 2/ 80.
جاء في الكافي 1/ 283: (ولا زكاة في الوحشي، وعنه في بقر الوحش الزكاة لدخولها في اسم البقر، والأولى أولى، لأنها لا تدخل في إطلاق اسم البقر، ولا تجوز التضحية بها، ولا تقتني لنماء ولا در، فاشتبهت الظباء) .
(2) السلخة: بفتح السين وكسرها، الصغيرة من أولاد المعز.
(3) إذا لم يكمل النصاب إلا بالسخال. اختلف الفقهاء متى يبتدأ الحول، هل من يوم أن ملك الأمهات، أم من يوم أن اكتمل بالسخال.؟:-
القول الأول: إن الحول لا يحسب إلا من يوم اكتماله النصاب بالسخال، لأنه لم يحل الحول على نصاب فلم تجب الزكاة فيها، كما لو كملت بغيرها سخالها. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والأحناف، والشافعية. راجع: المغني 4/ 46، المجموع 5/ 390.
القول الثاني: إن الحول لا يحسب من يوم أن ملك الأمهات وإن كان كمل النصاب بعد ذلك السخال، لأن الاعتبار بحول الأمهات فيما إذا كانت نصابًا، وكذلك إن لم تكن نصابًا. ذهب