دليلنا: أنه عدل من الجنس المنصوص عليه إلى غيره في الزكاة فلا تجزيه كما لو عدل إلى سكني الدار.
المسألة رقم (400)
(العوامل والمعلوفة) (1)
لا تجب الزكاة في العوامل ولا المعلوفة،
خلافًا لمالك في قوله: تجب.
دليلنا: أنه مستبذل مباح فلم تجب فيها الزكاة. أصله: ثبات الأنساب، والعبد وخدمته.
المسالة رقم (401)
(زكاة الخيل) (2)
ليس في الخيل زكاة،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إذا كانت إناثا وذكورا ففيها الزكاة، وزكاتها
(1) اتفق الفقهاء على أن السائمة، وهي الراعية إذا بلغت نصابا فيها الزكاة، ثم اختلفوا في المعلوفة والعوامل هل تجب فيها الزكاة كالسائمة أم لا.؟:
القول الأول: لا زكاة في المعلوفة ولا العوامل، لقول النبيصلى الله عليه وسلم: «في كل سائمة في كل أربعين بنت لبون» فقيده بالسائمة، تدل على أنه لا زكاة في غيرها.
ولأن وصف النماء معتبر في الزكاة، والمعلوفة يستغرق علفها نماءها إلا أن يعدها للتجارة، فيكون فيها زكاة التجارة. وقال الإمام أحمد: ليس في العوامل زكاة، ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: الكافي 1/ 285، المغني 4/ 11.
القول الثاني: تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل. ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في حلية العلماء 1/ 303: (السوم شرط في وجوب الزكاة في الماشية، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وأبو ثور، وقال مالك ومكحول تجب الزكاة في معلوفة الماشية ومستعملها، وحكي عن داود أنه قال: تجب الزكاة في عوامل الإبل والبقر ومعلوفتها دون معلومة الغنم.
(2) اتفق الفقهاء أن الزكاة تجب في بهيمة الأنعام من الماشية إذا كانت سائمة وبلغت نصابًا. ثم اختلفوا في غيرها كالخيل، هل فيه زكاة أم لا.؟ على قولين:
القول الأول: لا زكاة في الخيل، لقولهصلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» متفق عليه. صحيح البخاري: 2/ 149، صحيح مسلم: 2/ 675.
وعن على رضي الله عنه أن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق» رواه الترمذي في عارضة الأحوذي 3/ 101، وابن ماجه في سنته 1/ 570.
وروى أبو عبيد في غريب الحديث عن النيصلى الله عليه وسلم: «ليس في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقة» ؛ وفسر الجبهة بالخيل، والنخة بالرقيق، والكسعة بالحمير.