فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1922

المسألة رقم (409)

(العفو عما يأكله من الثمر)

ما يأكله رب المال من الثمرة لا تجب عليه الزكاة في ذلك (1) ،

خلافًا لأكثرهم في قولهم: تجب (2) .

دليلنا: قولهصلى الله عليه وسلم: «إذا خرصتم الكرم والنخل فاتركوا لهم الثلث أو الربع» .

ولأنه يجوز له الأكل من النشأة المنذورة إذا جعلها أضحية، وإن كان قد تعلق بها حق المال، كذلك ها هنا.

مالك. انظر: المغني 4/ 205، الممتع 2/ 138.

ولقد لخص صاحب المستوعب مذاهب الحنابلة بقوله:(هل تضم الحبوب بعضها إلى بعض مع اختلاف أجناسها؟ في ذلك ثلاث روايات:

إحداها: لا يضم ويعتبر النصاب في كل جنس منها منفردًا.

والثانية: تضم الحنطة إلى الشعير، ولا يضم إليهما غيرهما، وتضم القطنيات بعضها إلى بعض.

والثالثة: تضم جميع الحبوب بعضها إلى بعض).

(1) جاء في المستوعب 1/ 411: (وإذا خرص وجب أن يترك لأرباب الأموال الثلث، أو الربع، لأن في المال العرية، والأكلة، والوطية. فإن لم يفعل جاز لرب المال أن يأخذ بقدر ذلك، ولا يحسب عليه) .

وقال ابن عقيل: (ويترك لهم قدر ما يأكلون، ويهدون بالمعروف من غير تحديد، ثم ينظر فيما يبقى، فإن لم يبلغ نصابًا فلا زكاة فيه، وإن بلغ نصابًا ضمن رب المال نصيب الفقراء ثم تصرف في الثمرة) .

فالحنابلة يرون أن ما يأكله رب المال من الثمرة لا زكاة فيها بل معفو عنها، وعلى الخارص أن يترك في الخرص الثث أو الربع، توسعه على أرباب المال، لأنهم يحتاجون إلى الأكل هم وأضيافهم، فإن لم يترك لهم الخارص شيئًا، فلهم الأكل قدر ذلك، ولا يحتسب عليهم به، لأنه حق لهم.

وقال أبو يوسف محمد: يراعي ما يأكل الرجل وصاحبه وحماره، حتى لو أكل جميعه رطبًا لم يجب عليه شئ.

(2) يرى مالك وأبو حنيفة أنه لا يترك لأرباب الزرع والثمار شئ ويحسب عليهم ما يأكلونه قبل الحصاد والجني. انظر: بداية المجتهد 2/ 7، بدائع الصنائع 2/ 949 حيث جاء فيه: (وإن أكل صاحب المال من الثمر، أو أطعم غيره يضمن عشره، ويكون دينا في ذمته، وعشر ما بقي يكون فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت