المسألة رقم (416)
(زكاة الحلي المتخذ للكراء) (1)
تجب الزكاة في الحلي المتخذ للكراء،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا تجب فيه الزكاة.
دليلنا: أنه قصد به ضرب من النماء فوجبت فيه الزكاة، كما لو كان للتجارة.
جاء في الممتع 2/ 166: (ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال في ظاهر المذهب، لما روي جابر عن النبيصلى الله عليه وسلم: «ليس في الحلي زكاة» ، ولأنه مرصد للاستعمال المباح فلك تجب فيه زكاة كالعوامل، وثياب الغنية) .
القول الثاني: أن الحلي المستعمل للباس والزينة تجب فيه الزكاة، لأن النبيصلى الله عليه وسلم رأي امرأتين تطوفان بالبيت، وعليهما سواران من ذهب، فقال النبيصلى الله عليه وسلم: «أتحبان أن يسوركما الله تعالى سوارين من نار.؟ فقالتا: لا، فقال: أديا زكاتهما» ؛ فالرسولصلى الله عليه وسلم أوجب الزكاة في الحلي المستعمل. انظر: السنن الكبرى 4/ 139.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «في الرقة ربع العشر» ؛ صحيح البخاري 2/ 527، ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والأحناف.
راجع: المبسوط 2/ 192، البدائع 2/ 841.
(1) الحلي المتخذ للكراء، هل تجب فيه الزكاة، أم لا تجب؟. اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: إن الحلي المعد للكراء إذا بلغ نصابًا وجبت فيه الزكاة، لأن الوجوب هو الأصل، فانصرف إليه بمجرد النية. ولأنه مقصود به النماء فوجبت الزكاة كما لو كان للتجارة.
ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية. راجع: الكافي: 1/ 311، المجموع: 6/ 36.
جاء في الممتع 2/ 166 وما بعدها: (وما أعد للكراء أ النفقة ففيه الزكاة إذا بلغ نصابًا؛ فلأن الكراء إنما حصل في مقابلة الانتفاع، فكان فيه الزكاة كمال التجارة) .
جاء في المهذب 1/ 522: (وإن كان لها حلي معد للإجارة ففيه طريقان، أحدهما: أنه تجب فيه الزكاة قولًا واحدًا، لأنه معد لطلب النماء. والثاني على قولين.
القول الثاني: أن الحلي المعد للكراء لا زكاة فيه حتى لو بلغ النصاب. ذهب إلى ذلك الأحناف، والمالكية. والبدائع: 2/ 842 وما بعدها.
جاء في المدونة 1/ 305: (فقلنا لمالك: فلو أن امرأة اتخذت حليًا تكريه فتكسب عليه الدراهم مثل الجيب، وما اشبهه تكريه للعرائس لذلك عملته.؟ فقال: لا زكاة فيه) .