فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1922

المسألة رقم (448)

(دفع الزكاة إلى ان السبيل) (1)

يجوز صرف الزكاة غلى ابن السبيل إذا كان مجتازا، ولا يجوز دفعها إليه إذا كان مقيمًا او يريد إن شاء السفر،

خلافًا للشافعي.

دليلنا: أنه مقيم فلم يجز له أخذ الزكاة كسائر المقيمين.

المسألة رقم (449)

(دفع الزكاة لبني عبد المطلب)

لا يجوز لبني عبد المطلب أخذ الزكاة (2) ، خلافًا لأبي حنيفة.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في المقصود باين السبيل. على قولين:-

القول الأول: أن أبن السبيل: هو المسافر الذي ليس له ما يرجع به بلده، وله اليسار في بلده، فيعطى من الزكاة بقدر ما يرجع به إلى بلده. لأن ابن السبيل هو الملازم للطريق الكائن فيها، كما

يقال ولد الليل لمن يكثر الخروج فيه والقاطن في بلده ليس في طريق ولا يثبت له حكم الكائن فيها. ولأنه يفهم من ابن السبيل القريب البعيد عن محل إقامة، ويعطى من الزكاة رغم أنه من أهل اليسار في بلده، لأنه عاجز عن الوصول غليه، والانتفاع به فهو كالمعدوم في حقه. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. انظر: المغني 9/ 330، بداية المجتهد 2/ 43.

القول الثاني: أن ابن السبيل: هو المسافر، أو من ينشئ سفرًا، وهو محتاج في سفره، فإن كان سفره في طاعة أعطى ما يبلغ به مقصده، وإن كان في معصية لا يعطى، لأن ذلك إعانة على معصية. وإن كان سفره في مباح ففيه وجهان:

أحدهما: لا يعطى، أنه غير محتاج إلى هذا السفر.

والثاني: يعطى أن ما جعل رفقا بالمسافر في طاعة الله، جعل رفقا بالمسافر كالفطر. ذهب إلى ذلك الشافعية. انظر: المهذب 1/ 571، حلية العلماء 1/ 363 حيث جاي فيه: (وابن السبيل هو المسافر، أو من ينشيء سفرا، وهو يحتاج في سفر طاعة، فيدفع إليه ما مبلغ مقصده ويعود ... ) .

(2) هل يجوز دفع الزكاة لبني عبد المطلب، أم لا يجوز؟. لقد اختلف الفقهاء ي ذلك على قولين:-

القول الأول: لا يجوز دفع الزكاة لبني عبد المطلب. لقول النبي: «أنا، وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية، ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد» ، وبنو هاشم لا يجوز لهم أخذ الزكاة فكذا من ساواهم؛ أخرجه النسائي في سنته: 7/ 130. ولأن حرمان الصدقة حكم يتعلق بقرابة الرسول، فاستوي فيه بنو هاشم، وبنو المطلب الذين هم وهم شيء واحد، قياسًا على سهم ذوي القربى من الخمس، ثم هو بدل الصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: «أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس» ، وبنو المطلب يأخذون من خمس الخمس، فلا يجتمع لهم البدل والمبدل. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية. المغني 4/ 111، الممتع 2/ 229، المهذب 1/ 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت