فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1922

خلافا لمالك في قوله: هي على التخيير.

دلينا: حديث الأعرابي.

ولأنها كفارة يجب لها إطعام ستين مسكينا فكانت على الترتيب. دليله: كفارة الظهار.

المسألة رقم (472)

(إذا قبل فأنزل) (1)

إذا قبل فأنزل ووجبت عليه الكفارة في أصح الروايتين،

خلافا للشافعي.

دلينا أن كل عبادة وجب بالوطء فيها الكفارة وجبت تلك الكفارة بغير الوطء.

دليله، الحج.

ذلك الحنابلة، انظر: الكافي1/ 358، الممتع2/ 267.

القول الثاني: أن كفارة الوطء على التخيير وليست على الترتيب، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رجلا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا) ؛ أخرجه مالك في الموطأ:1/ 246،

ولأنها تجب بالمخالفة، فكانت على التخيير ككفارة اليمين، ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والمالكية. انظر: الكافي1/ 358، الممتع2/ 268. جاء في الواضح2/ 114: (المشهور من مذهب أحمد: أن كفارة الوطء في رمضان ككفارة الظهار في الترتيب، يلزمه العتق إن أمكنه، فإن عجز عنه انتقل إلى الصيام، فإن عجز عنه انتقل إلى إطعام ستين مسكينا وهذا قول جمهور العلماء. وعن أحمد: أنها على التخيير بين العتق والصيام والإطعام، فأيهما كفر أجزأه.

(1) المقبل: أ-إذا كان ذا شهوة مفرطة، بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبل أنزل لم تحل له القبلة، لأنها مفسدة لصومه، فحرمت كالأكل. لأن إفضاءه إلى إفساد الصوم مشكوك فيه، ولا يثبت التحريم بالشك.

ب- وإن كان ذا شهوة لكنه لا يغلب على ظنه ذلك كره له التقبيل، لأنه يعرض صومه للفطر ولا يأمن عليه الفساد. ولأن إفساد الصوم مشكوك فيه، ولا يثبت التحريم بالشك.

ج- وأما إذا كان ممن لا تحرك القبلة شهوته كالشيخ الهرم، ففيه روايتان؛

إحداهما: لا يكره له ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، لما كان مالكا لأربه، وغير ذي الشهوة في معناه.

والثانية: يكره، لأنه لا يأمن من حدوث الشهوة. انظر: المبدع3/ 41، الشرح الكبير3/ 75.

وبناء على كل ما تقدم لو قبل فأنزل، هل تجب عليه الكفارة، أم لا تجب.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك قولين:

القول الأول: أن الصائم إذا قبل فأنزل، فإنه يفطر بغير خلاف في المذهب، لأنه إنزال بمباشرة، فأشبه الإنزال بالجماع دون الفرج، ولما روي عن عمر أنه قال: (قلت: يا رسول الله. صنعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت