فهرس الكتاب
المسألة رقم (474)
(حكم من وطء ناسيا) (1)
إذا وطئ ناسيا لصومه في رمضان، فسد صومه وعليه القضاء والكفارة،
خلافا لأبي حنيفة، والشافعي في قولهما: لا قضاء ولا كفارة.
دلينا: حديث الأعرابي، وقوله: هلكت وأهلكت، فأوجب عليه الكفارة، ولم يستفسد. ولأنه وطئ صادف صوم رمضان فوجبت به الكفارة، كما لو وطئ عامدا.
المسألة رقم (475)
(الإفطار بغير جماع) (2)
إذا أفطر بغير جماع، فلا كفارة عليه، خلافا لأبي حنيفة، ومالك.
(1) لو أن الصائم جامع زوجته في نهار رمضان، فهل تجب عليه القضاء والكفارة، أم لا يجب عليه شيء، أم يجب القضاء دون الكفارة، لقد حدث خلاف بين الفقهاء على النحو التالي:
القول اللأول: من جامع في نهار رمضان ناسيا لصومه، وعليه القضاء والكفارة، لأن الساهي كالعامد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل الأعرابي، ولو افترق الحال لوجب الاستفصال، ذهب إلى 1لك الحنابلة. انظر: الممتع2/ 263،المستوعب1/ 479.
القول الثاني: أن من جامع في نهار رمضان ناسيا لصومه، ولا قضاء عليه، ولا كفارة، ذهب إلى ذلك الحنيفة، والشافعية.
جاء في المهذب:2/ 607: (وإن فعل ذلك كله ناسيا لم يبطل صومه، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من أكل ناسيا، أو شرب ناسيا فلا يفطر، فإنما هو رزق الله تعالى) ؛ أخرجه الترميذي في صحيحه:3/ 411.
فنص على الأكل والشرب، وقسنا عليهما كل ما يبطل الصوم من الجماع وغيره. وإن فعل ذلك وهو جاهل بتحريمه لم يبطل صومه، لأنه يجهل تحريمه فهو كالناسي). راجع: المجموع6/ 367.
القول الثالث: أن من جامع في نهار رمضان ناسيا بطل صومه وعليه القضاء، ولا كفارة عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ، ذهب إلى ذلك المالكية، ورواية عن الحنابلة. انظر: الممتع2/ 263.
(2) إذا أفطر الصائم بغير جماع كمن أكل أو شرب ... إلخ، فسد صومه ووجب عليه القضاء، ولكن هل تجب عليه الكفارة أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: من أفطر بغير جماع، وجب عليه القضاء ولا كفارة عليه، لأنها عبادة تحرم الوطء وغيره، وتتعلق بالوطئ فيها كفارة، فكان للوطئ مزية على غيره كالحج، ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في الكافي1/ 355: (وعلى من أفطر القضاء ولا تجب لكفارة بغير جماع) . راجع: الممتع2/ 257،تامجموع6/ 376. جاء في المهذب2/ 610: (ومن أفطر في رمضان بغير جماع من عذر، وجب عليه القضاء لقوله صلى الله عليه وسلم:(ومن استقاء فعليه القضاء) . ولأن الله