فهرس الكتاب
دلينا: أنه لإفطار بغير جماع فلم يجب به الكفارة. دليله: إذا بلع حصاة أو تعمد القيء.
المسألة رقم (476)
(إفطار الحامل والرضع) (1)
الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا، وقضتنا، وأطمتا عن كل يوم مسكين، خلافا لأبي حنيفة ومالك،
تعالى أوجب القضاء على المريض والمسافر مع وجود العذر الإمساك بقية النهار، ولا تجب عليه الكفارة، لأن الأصل عدم الكفارة إلا فيما ورد به الشرع).
القول الثاني: أن من أفطر في نهار رمضان بغير جماع وجب عليه القضاء والكفارة، ذهب إلى ذلك مالك وأصحابه، وأبو حنيفة وأصحابه، والثوري وجماعة، حيث قالوا: أن من أفطر بلأكل أو الشرب عليه القضاء والكفارة.
(1) لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الحامل والمرضع غذا خافتا على ولديهما لهما الحق في الإفطار، و القضاء وأطعمتا عن كل يوم مسكين، أي أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فقط افطرتا، وعليهما القضاء والكفارة - الصغرى - وهي إطعام مسكين عن لكل يوم مد لقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) ؛ البقرة، الآية:184، ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. راجع: الممتع2/ 249، المجموع6/ 293.جاء في المهذب2/ 592: (والحامل أو المرضع إن خافتا على ولديهما أفطرتا، وعليهما القضاء بدلا عن الصوم) ؛ وفي الكفارة ثلاثة أقوال؛ قال في الأم: يجب عن كل يوم مد من طعام وهو الصحيح، لقوله عز وجل: (وعلى الذين يطيقونه فدية) . قال ابن عباس: نسخت هذه الاية\، وبقيت الرخصة للشيخ الكبير، والعجوز، والحامل، والمرضع إن خافتا على ولديهما افطرتا، وأطعمتا مكان كل يوم مسكينا.
والثاني: أن الكفارة مستحبة غير واجبة، وهو قول المزني، لأنه إفطار لعذر فلم يجب به الكفارة كإفطار المريض، والثالث: أنه يجب على المرضع دون الحامل، لأن الحامل أفطرت لمعنى فيها كالمريض والمرضع أفطرت لمنفصل عنها، فوجب عليها الكفارة.
القول الثاني: أن الحامل أو المرضع إن خافتا على وليهما أفطرتا، وعليهما القضاء دون الكفارة، ذهب إلى ذلك الحنيفة، والمالكية. جاء في بداية المجتهد1/ 300:(وهذه المسألة للعلماء فيها أربعة مذاهب:
أحدهما: أنهما يطمعان ولا قضاء عليهما، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس.
الثاني: أنهما يطعمان فقط، ولا إطعام عليهما، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وأبو عبيدة.
والثالث: أنهما يقضيان ويطعمان، وبه قال الشافعي.
والرابع: أن الحامل تقضي ولا تطعم، والمرضع تقضي وتطعم).