فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1922

لأن الصوم عبادة مجمع فيها القضاء والكفارة العظمى، فجاز أن يجمع فيها القضاء والكفارة الصغرى، أصله: الحج.

المسألة رقم (477)

(حكم من مات وعليه قضاء رمضان) (1)

إذا مات وعليه قضاء من رمضان فعلى وليه أن يطعم عنه عن كل يوم مدا،

خلافا لأبي حنيفة، ومالك في قولهما: إن وصى لوليه أطعم، وإن لم يوصي فلا يطعم.

وللشافعي قولان؛ أحدهما: يصوم عنه الولى، والثاني: مثل قولنا.

دلينا: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من مات وعليه صوم أطعم عنه عن كل يوم مدا) .

ولأنها عبادة لا يفتقر وجوبها إلى وجود مال فوجب أن يدخلها للنيابة. أصله: الصلاة.

(1) لو أن المسلم البالغ أفطر بعض أبام شهر رمضان، ولم يتمكن من قضائها ومات، فهل يقضيهما الوالي، أو أن يطعم عنه، أو لا شيء إلا بالوصية؟. مسألة مختلف فيها بين العلماء:

القول الأول: أن من مات وعليه قضاء من رمضان، يجب على وليه أن يطعم عنه عن كل يوم مدا، ولا يصوم نيابة عنه، لأن صيام رمضان نوع عبادة لا تصح النيابة فيها حال الحياة عند العجز، فلا تصح النيابة بعد الموت، ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغني:3/ 152،الإفصاح: 1/ 248، الأم:2/ 105.

جاء في كشاف القاع1/ 334: (فإن أخر القضاء لغير عذر فمات قبل رمضان، او بعده أطعم عنه لكل يوم مسكينا، ولا يصام عنه، لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضي عنه، لأنه لا تدخله النيابة في الحياة، فكذلك بعد الموت كالصلاة) .

القول الثاني: أن من مات وعليه قضاء من رمضان لا يصوم عنه وليه، ولا يطعم إلا إذا أوصى وليه بذلك، ذهب إلى ذلك الأحناف، والمالكية. راجع: الأصل2/ 321، المدونة1/ 212.

قال مالك في الموطأ؛ أنه بلغه عن ابن عمر انه قال: (لا يصوم أحد عن أحد) .

القول الثالث: أن من مات وعليه قضاء من رمضان، اختلف المذاهب؛ فقيل: يطعم، وقيل: يصوم، ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في المهذب2/ 624: (إذا كان عليه قضاء شيء من رمضان، فلم يصم حتى مات، نظر، فإن أخره لعذر اتصل حتى مات لم يجب عليه شيء، لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت فسقط حكمه كالحج) ،وإن زال العذر فلم يصم حتى مات، أطعم عنه لكل مسكين مد من طعام، ومن أصحابنا من قال: فيه قولآخر أنه يصام عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت