فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1922

المسألة رقم (478)

(حكم من لم يقضي ما عليه حتى دخل رمضان أخر) (1)

إذا لم يقضي رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر، فإنه يصوم الآن عن نفسه، ثم يقضي، وعليه الفدية إذا كان التأخير بعذر، خلافا لأبي حنيفة.

دلينا: ما روى أبو هريرة، وأبو مالك الأشجعي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أفطر في رمضان لمرض فصح ولم يصمه حتى أدركه رمضان آخر فليصم ماأدركه، وليقضي الذي فاته، وليطعم عن كل يوم مسكينا) .

ولأنها عبادة يتعلق بها القضاء والكفارة العظمى، فجاز أن يتعلق بها القضاء والكفارة الصغرى. دليله: الحج.

المسألة رقم (479)

(حكم من رأى هلال رمضان وحده) (2)

إذا رأى هلال رمضان وحده فلم يقبل قوله، لومه الصوم، وإن أفطر بجماع فعليه الكفارة،

(1) لو أن شخصا عليه أيام من رمضان، ولم يقضيها حتى دخل رمضان التالي، فما الحكم في هذه الحالة؟.لقد حدث خلاف في هذه المسألة:

القول الأول: أن من عليه أيام من رمضان لم يصمها حتى جاء رمضان التالي، فإنه يصوم رمضان الذي جاء الآن عن نفسه، ثم يقضي بعد ذلك ما فاته من رمضان السابق، وعليه الفدية إذا كان التأخير لغير عذر، لأنه يجب القضاء على الفور. وإن أخره لعذر فلا شيء عليه، فلأن صوم رمضان لا يجب بتاخيره للعذر شيء، فلأن لا يجب بتاخير القضاء شيء وهو فرع بطريق الأولى، ذهب إلى ذلك الحنابلة، ومعظم الفقهاء. انظر: الممتع2/ 275 ومابعدها، الروض المربع ص196.جاء في الواضح2/ 121:(ولا يجوز له تأخير القضاء إلى رمضان آهر من غير عذر، لأن عائشة لم تؤخره إلى ذلك، ولو جاز لها لأخرته.

ولأن الصوم عبادة متكرةة، فلم يجز تاخير الولى عن الثانية كالصلوات المفروضة، فإن أخره عن رمضان آخر، نظرنا: فإن كان لعذر فليس عليه إلا القضاء، وإن كان لغير عذر فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم .. ).

القول الثاني: أن من عليه أياما من رمضان لم يصمها حتى جاء رمضان الثاني فليس عليه إلا القضاء، ولا فدية عليه، ذهب إلى ذلك الأحناف.

(2) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هلال رمضان يثبت بشهادة عدل واحد، فإن رآه شخص فلم يقبل قوله، فما الحكم؟ وهل إذا أفطر بجماع فهل عليه كفارة، أم لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك.

القول الأول: أن من رأى الهلال فلم يقبل قوله، يلزمه الصيام، فإن جامع في هذا الصوم وجبت عليه كفارة، لقوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ، ولنه تيقن كون هذا اليوم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت