فهرس الكتاب
والحائض إذا طهرت، والغلام إذا بلغ، والكافر إذا اسلم في الروايتين، خلافا للشافعي في قوله: لا يلزمه الإمساك.
دلينا: أنه طرأ عليه في أثناء النهار ما لو كان موجودا في ابتدائه كان مأمور بالصيام فيجب أن يكون مأمورا بالإمساك. دليله: إذا أكل في أول يوم من رمضان، وعنده انه من شعبان، ثم استبان له في بعض النهار أنه من رمضان أنه يمسك بقية يومه، كذلك ها هنا.
المسألة رقم (483)
(حكم السواك للصائم بعد الزوال)
يكره السواك للصائم من وقت الزوال إلى الغروب (1) ،خلافا لأبي حنيفة لأنها عبادة ورد الشرع باستطابتها، فكره إزالتها.
دليله: أثر الدم من الشهيد.
الابتداء أوجب الإمساك في أثنائه كقيام البينة بالرؤية، ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنيفة.
جاء في الكافي لابن قدامة1/ 346: (وإذا قدم المسافر، وبرئ المريض وهما صائمان لم يبح لهما الفطر، أما إذا كانوا مفطرين ففي الإمساك روايتان) . راجع: المستوعب3/ 39، الممتع2/ 248، الإنصاف3/ 281.
القول الثاني: أن المسافر المفطر الذي وصل في أثناء النهار، أو الحائض التي طهرت، أو الغلام إذا بلغ، فإنه لا يلزم واحد منهم الإمساك بل هم على التخيير بين الإمساك وعدمه، ذهب إلى ذلك الشافعية. جاء في المهذب2/ 591: (وإن قدم المسافر وهو مفطر، أو برئ المريض وهو مفطر، استحب لهما إمساك بقية النهار لحرمة الوقت، ولا يجب ذلك، لأنهما أفطرا لعذر، ولا يأكلان عند من لا يعرف عذرهما، لخوف التهمة والعقوبة) ،راجع: المجموع6/ 286.
(1) لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يكره السواك للصائم بالعود الأخضر من وقت الزوال إلى الغروب، لأنه لا يؤمن أن يتحلل إلى جوفه، لأنه يطول مكثه في فمه، ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، وهي المذهب، والأصح والمعتمدة. راجع: الإنصاف3/ 118، الإقناع1/ 19، المنتهي1/ 158،دليل الطالب ص17.جاء في الواضح2/ 443ومابعدها: (وهل يكره له السواك بعد الزوال؟ على روايتين؛ ويكره له السواك بالعود الخضر، وعنه، لايكره) .
القول الثاني: لا يكره السواك للصائم في أي وقت، ذهب إلى ذلك الحنيفة، ورواية عند الحنابلة، والمالكية.
جاء في المدونة1/ 273: (قال مالك: لا أرى بأسا أن يستاك الصائم في أي ساعة شاء من ساعات النهار إلا أن يستاك بالعود الأخضر) .