فهرس الكتاب
المسألة رقم (484)
(حكم من دخل في صوم التطوع ثم أفسده) (1)
إذا دخل في صوم التطوع ثم أفسده فلا قضاء عليه، خلافا لأبي حنيفة.
لأنه لا يجب المضي فيه بعد الفساد، فإذا دخل فيه متطوعا ثم أفسده لم يجب عليه القضاء، لأنه عاد فيما تطوع به.
المسألة رقم (485)
(حكم من جامع زوجته وهي نائمة أو مكرهة)
إذا جامع زوجته وهي نائمة أو مكرهة فسد صومها، وعليه القضاء في إحدى الروايتين (2) ، خلافا للشافعي.
(1) إذا دخل في صيام التطوع هل يلزمه إتمامه، أم لا يلزمه ذلك؟.اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن من دخل في صيام التطوع لم يلزمه إتمامه، لأن الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر. ولأنها عبادة يخرج منها باللإفساد فلا تلزم بالشروع، كما لو اعتقد ان عليه صيام فإن خلافه، والدليل على أنه لا يلزمه القضاء ما روي عن أم هانئ: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب شرابا وناولها، فقالت: إني صائمة، ولكن كرهت ان أردك سؤرك، فقال: إن كان قضاء رمضان فأقضي يوما مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فأقضي، وإن شئت فلا تقضي) . قضاء رمضان فأقضي يوما مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فأقضي، وإن شئت فلا تقضي). ولأنه أفسد صيام التطوع أشبه إذا أفسده برده. قال ابن قدامة: (ومن دخل في صوم التطوع فله الخروج منه، ولا قضاء عليه، وعنه: عليه القضاء، لأنه عبادة فلزمت بالشع كالحج، والأول هو المذهب. انظر: الكافي1/ 364. جاء في المهذب2/ 629:(ومن دخل في صوم تطوع، أو صلاة تطوع استحب له إتمامها، فإن خرج منها جاز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل عندك شيء؟ فقلت: لا، فقال: إنى إذن أصوم، ثم دخل على يوما آخر، فقال: هل عندك شيء؟ فقلت: نعم، فقال: إذا أفطر، وإن كنت قد فرضت الصوم) ، رواه مسلم بمعناه8/ 34، والدار قطني2/ 174، والبيهقي4/ 275.
القول الثاني: أن من دخل في صيام التطوع لزمه إقامة، فإن خرج فعليه القضاء إلا أن مالكا يعتبر في القضاء أن يخرج منه بدون عذر، ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، ومالك.
جاء في المدونة1/ 274: (قلت: أرأيت من أصبح متطوعا، فأفطر متعمدا، أيكون عليه القضاء في قول مالك؟،قال:نعم) .
(2) لو أن الصائم في نهار رمضان جامع زوجته وهي نائمة، أو اكرهها على الوطء فهل تفطر، ويكون عليها القضاء، أم لا، وهل يكون عليها كفارة؟. لقد حدث خلاف:
القول الأول: أن من جامع زوجته في نهار رمضان، وهي نائمة أو مكرهة فسد صومها، ولا كفارة عليها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (عفى لأمتي عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) .
وكذلك إذا وطء الرجل نائمة فلم تستيقظ حتى فارق الفعل، فلا قضاء عليها ولا كفارة، وعلى