فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1922

لانه معنى لو دام به جميع الشهر اسقط عنه القضاء، وإذا وجد في بعض الشهر أسقط عنه قضاء ذلك البعض، كالصغر والكفر.

المسألة رقم (488)

(حكم من نوى الصيام من الليل ثم اغمى عليه حتى غابت الشمس) (1)

غذا نوى الصيام من الليل، ثم غمى عليه ولم يفق حتى غابت الشمس، لم يصح صومه، وإن كان في بعض النهار أجزأه، خلافا لأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعى.

لأن الصوم هو الإمساك عن الطعام والشراب، والمغمى عليه لا يضاف الإمساك إليه.

المسألة رقم (489)

(حكم من نذر أن يصوم يوم الفطر والأضحى) (2)

إذا نذر أن يصوم يوم الفطر أو الأضحى، انعقد نذره، وكان موجبه كفارة، ولم يجزه صومهما عن نذره، ولاقضاء عليه،

القول الأول: أن المجنون إذا أفاق في بعض الشهر لم يلزمه قضاء ما مضى، ويلزمه صيام ما بقي خاصة لقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة، وذكر منهم المجنون حتى يفيق) ،ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية، راجع: الإنصاف3/ 293، المبدع3/ 18.

القول الثاني: أن المجنون إذا أفاق في في بعض الشهر، لزمه جميعه، ذهب إلى ذلك الإحناف.

(1) لو أن إنسانا نوى الصيام من الليل، ثم لم يفق حتى غابت الشمس، فهل يصح صومه؟، وإن كان ذلك في بعض النهار، هل الحكم كذلك؟.لقد حدث خلاف بين الفقهاء:

القول الأول: أن من أغمى عليه جميع النهار لم يصح صومه، لأن الصوم هو الإمساك ولا ينسب ذلك إليه، والواجب إمساك مضاف إليه كما ورد في الحديث القدسي؛ قال الله تعالى (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وانا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي) ؛ حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب الصيام، باب ما يذكر في المسك:5/ 2215حديث رقم 5583، وإن أفاق في جزء من النهار صح صومه لوجود الإمساك فيه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية. جاء في الممتع2/ 250 (ومن نوى قبل الفجر، ثم جن أو أغمى عليه جميع النهار لم يصبح صومه، وإن أفاق جزءا منه صح صومه) ، راجع: الكافي: 1/ 345، المهذب2/ 588.

القول الثاني: أن من أغمى عليه جميع النهار أجزأه الصيام، أفاق أو لم يفق. ذهب إلى ذلك الحنيفة.

(2) من نذر أن يصوم يوم الفطر أو يوم الأضحى، فهل ينعقد نذره، وهل لو صام اجزأه؟ لقد حدث خلاف على النحو التالي:

القول الأول: أن من نذر ان يصوم يوم الفطر أو الأضحى، ينعقد نذره، لأنه نذر نذرا يمكن الوفاء به غالبا فكان منعقدا، ويجي عليه كفارة، ولا يجزه صومهما عن نذره، لأن الشرع حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت