فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: ينعقد نذره و يفطر و يقضى يوما مكانه و ان صام اجزاه.
و خلافا للشافعى في قوله: لا ينعقد نذره و لا يلزمه شئ لان زمان مستحق الفطر
و لم يصح النذر المعين فيه دليله: زمان الحيض.
المسالة رقم (490)
(اذا نذر ان يصوم يوم قدوم فلان) (1)
فان قال: الله على ان الصوم يوما يقدم فيه فلان فقدم نهارا لم يكن قد اكل فيه
لزمه صوم ذلك اليوم ينويه في الحال
خلافا للشافعى في احد القولين
لان الشرط وجد في وقت لو نوى فيه صوم التطوع جاز فوجب ان ينعقد ندره
و يلومه كما لو دخل في صوم التطوع ثم قال: ان قدم فلان لله على ان اتم صومه
فقدمه انه يلزمه اتمامه (2) .
صومه فاشبه زمن الحيض ولا قضاء عليه و في رواية يقضى ذهب الى ذلك الحنابلة.
جاء في المستوعب 1/ 491: (و من نذر صيام يوم العيد انعقد نذره و لزمه افطاره و قضاؤه
و كفارة يمين نقلها ابو طالب.
و نقل حنبل: انه تلزمه الكفارة من غير قضاء.
و نقل مهنا: ما يدل على انه ان صامه صح صومه.
القول الثانى: ان من نذر ان يصوم يوم الفطر او يوم الاضحى انعقد نذره و يفطر و يقضى يوما
مكانه و ان صام اجزاه ذهب الى ذلك الاحناف.
القول الثالث: ان من نذر انه يصوم يوم الفطر او يوم الاضحى لم ينعقد نذره و لا يلزمه شئ
لانه زمان مستحق الفطر و لم يصح ذهب الى ذلك الشافعية.
(1) هذه المسالة اختلف فيها على قولين:
القول الاول: ان من نذر ان يصوم يوم يقدم فيه فلان فهو نذر صحيح فان قدم ليلا لم يلزمه
شئ و ان قدم نهارا و لم يكن قد اكل فيه لزمه صوم ذلك اليوم ينويه في الحال و ان وافق
قدومه يوما قد اكل فيه لزمه القضاء و في الكفارة روايتين و به قال الشافعى ذهب الى ذلك
الحنابلة راجع: الممتع: 6/ 160.
القول الثانى: ان من نذر ان يصوم يوم يقدم فيه فلان فوافق قدومه نهارا لم يكن قد اكل فيه لا
يلزمه الصيام ذهب الى ذلك الشافعية.
(2) و قد لخص ابن قدامة هذه المسالة على النحوالتالى:
1 -ان قدم ليلا لم يلزمه شئ لانه لم يتحقق شرطه فلم يجب نذره.
2 -ان قدم نهارا فالحال لا يخلو من ثلاث احوال: - أ - قدم و الناذر مفطر ففيه روايتان:
احداهما: لا يلزمه شئ لانه قدم في وقت لا يصح صومه شرعا اسبه ما لو قدم ليلا.