المسألة رقم (519)
(أشهر الحج) (1)
أشهر الحج: شوال،وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.
خلافا لمالك في قوله: هي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
وخلافا للشافعي في قوله: شوال وذي القعدة، وتسع من ذي الحجة.
دليلنا: قوله تعالى: (يوم الحج الاكبر) (2) ؛قال ابن عباس: يوم النحر. وكذلك ابن
مسعود، ولأنه ليلة من أشهر الحج فكان من أشهر الحج. دليله اليوم الذي قبله.
المسألة رقم (520)
(التلبية في المدن) (3)
لا يستحب له التلبية في المدن والأبنية، وله أن يسبح في الصحاري،
(1) قال تعالى: (الحج أشهر معلومات) ؛البقرة: اية197،واتفق الفقهاء على شهري شوال وذي القعدة، واختلفوا: هل كل الحجة من أشهر الحج، أم أن جزءا منها فقط؟:-
القول الأول: أن أشهر الحج هي شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( يوم الحج الأكبر يوم النحر ) )، رواه أبو داود في سننه: 1/ 451، فكيف يجوز أن يكون يوم
الحج الأكبر ليس من أشهره؟.
ولأن يوم النحر فيه ركن الحج، وهو الطواف الزيارة، وفيه كثير من أفعال الحج، ومنها رمي جمرة
العقبة، والنحر، والحلق، والطواف، والسعي، والرجوع الي مني. ومابعده ليس من أشهره، لأنه
ليس بوقت لاحرامه، ولا لأركانه فهو كالمحرم. ذهب الي ذلك الحنابلة، والحنيفة.
راجع: المغني 5/ 110 ومابعدها، الواضح 2/ 182.
القول الثاني: أن أشهر الحج هي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، لأن أقل الجمع ثلاثة، والله
سبحانه وتعالي يقول: (الحج أشهر معلومات) . ذهب الي ذلك المالكية.
القول الثالث: أن آخر أشهر الحج ليلة النحر، وليس يوم النحر منها، لقوله تعالي: (فمن فرض فيهن الحج) ولا يمكن فرضة بعد ليلة النحر. ذهب الي ذلك الشافعية.
جاء في المهذب 2/ 678:(وأشهر الحج شوال وذو القعدة، وعشر ليل من ذي الحجة، وهو الي أن يطلع الفجر من يوم النحر، لما روي ابن مسعود، وجابر، وابن الزبير - رضي الله عنهم - أنهم
قالوا: أشهر الحج معلومات؛ شوال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة).
راجع: المجموع 7/ 132.
(2) سورة التوبة: آية 3.
(3) التلبية بوجه عام في الاحرام مسنونة،لأن النبي صلي الله علية وسلم فعلها، وأمر برفع الصوت بها، ولقد سئل النبي صلي الله علية وسلم أي الحج أفضل.؟ قال: (العج والثج) ومعني العج: رفع الصوت بالتلبية والثج: اسالة الدماء. كما يستحب الاستمرار في التلبية كلما نشزا، أو هبط واديا. ولكن ما حكم ==