فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1922

المسالة رقم (522)

(حكم الاستئجار على الحج)

لا يجوز الاستئجار على الحج و لا على الطاعات مثل الامامه و الاذان

و تعلم القران و انما تصح النيابة عن غيره بنفقة ياخذها فان فضل منه شئ

رده (1)

خلافا لمالك و الشافعى.

دليلنا: انها عبادة على البدن فلا يجوز الاستئجار على فعلها.

دليلة الصلاة و الصيام.

(1) هذه المسالة حدث فيها خلاف بين الفقهاء:-

القول الاول: لا تجوز الاجارة على عمل يختص فاعله ان يكون من اهل القربة كالحج و الاذان

و نحوهما لان من شرط صحة هذه الافعال كونها قربة الى الله تعالى فلم يصح اخذ الاجرة

عليها كما لو استاجر قوما يصلون خلفه الجمعة و التراويح ذهب الى ذلك الحنابلة في الاصح.

و قد استدلوا على ذلك بما رواه عثمان بن العاص قال: اخر ما عهد الى رسول الله صلى الله عليه و سلم"ان اتخذ"

مؤذنا لا ياخذ على اذانه اجرا"قال الترمذى في جامعه 1/ 409: حديث حسن."

و بما رواه ابى بن كعب: انه علم رجلا سورة من القران فاهدى له قميصة او ثوبا فذكر ذلك

لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال:"لو انك لبستها او اخذتها البسك الله مكانها ثوبا من نار"اخرجه ابن

ماجه في سننه: 2/ 730 باب الاجر على تعليم القران.

جاء في حلية العلماء 1/ 400:(و تجوز نيابة في الحج فرض في موضعين في حق الميت و فى

حق من لم يقدر على الثبوت على الراحلة).

جاء في المستوعب 1/ 624(و في جواز الاستئجار عن الحج روايتان احداهما: يجوز ذكرها

ابو حفص البرمكى في مجموعة و اختارها ابو سحق و الاخرى: لا يجوز كما في بقية

الطاعات مثل الامامه و الاذان و تعليم القران)

و قال الامام احمد رحمه الله: ما سمعنا احدا استاجر من يحج عن ميت راجع: الكافى

1/ 303 المجموع 7/ 102 مغنى المحتاج 1/ 47 رد المختار 2/ 228 و ما بعدها الفروع 3/ 252.

القول الثانى: يجوز و هو مذهب مالك و الشافعى و ابن المنذر.

لان النبى صلى الله عليه و سلم قال:"احق ما اخذم عليه اجر كتاب الله"اخرجه البخارى في كتاب الاجارة

باب ما يعطى في الرقية: 3/ 121 كما اخذ اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم الجعل على الرقية بكتاب الله

و اجازهم الرسول صلى الله عليه و سلم في ذلك و لانه يجوز اخذ النفقة عليه فجار الاسئجار عليه كبناء

المساجد و القناطر انظر: المغنى 5/ 23 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت