المسالة رقم (522)
(حكم الاستئجار على الحج)
لا يجوز الاستئجار على الحج و لا على الطاعات مثل الامامه و الاذان
و تعلم القران و انما تصح النيابة عن غيره بنفقة ياخذها فان فضل منه شئ
رده (1)
خلافا لمالك و الشافعى.
دليلنا: انها عبادة على البدن فلا يجوز الاستئجار على فعلها.
دليلة الصلاة و الصيام.
(1) هذه المسالة حدث فيها خلاف بين الفقهاء:-
القول الاول: لا تجوز الاجارة على عمل يختص فاعله ان يكون من اهل القربة كالحج و الاذان
و نحوهما لان من شرط صحة هذه الافعال كونها قربة الى الله تعالى فلم يصح اخذ الاجرة
عليها كما لو استاجر قوما يصلون خلفه الجمعة و التراويح ذهب الى ذلك الحنابلة في الاصح.
و قد استدلوا على ذلك بما رواه عثمان بن العاص قال: اخر ما عهد الى رسول الله صلى الله عليه و سلم"ان اتخذ"
مؤذنا لا ياخذ على اذانه اجرا"قال الترمذى في جامعه 1/ 409: حديث حسن."
و بما رواه ابى بن كعب: انه علم رجلا سورة من القران فاهدى له قميصة او ثوبا فذكر ذلك
لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال:"لو انك لبستها او اخذتها البسك الله مكانها ثوبا من نار"اخرجه ابن
ماجه في سننه: 2/ 730 باب الاجر على تعليم القران.
جاء في حلية العلماء 1/ 400:(و تجوز نيابة في الحج فرض في موضعين في حق الميت و فى
حق من لم يقدر على الثبوت على الراحلة).
جاء في المستوعب 1/ 624(و في جواز الاستئجار عن الحج روايتان احداهما: يجوز ذكرها
ابو حفص البرمكى في مجموعة و اختارها ابو سحق و الاخرى: لا يجوز كما في بقية
الطاعات مثل الامامه و الاذان و تعليم القران)
و قال الامام احمد رحمه الله: ما سمعنا احدا استاجر من يحج عن ميت راجع: الكافى
1/ 303 المجموع 7/ 102 مغنى المحتاج 1/ 47 رد المختار 2/ 228 و ما بعدها الفروع 3/ 252.
القول الثانى: يجوز و هو مذهب مالك و الشافعى و ابن المنذر.
لان النبى صلى الله عليه و سلم قال:"احق ما اخذم عليه اجر كتاب الله"اخرجه البخارى في كتاب الاجارة
باب ما يعطى في الرقية: 3/ 121 كما اخذ اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم الجعل على الرقية بكتاب الله
و اجازهم الرسول صلى الله عليه و سلم في ذلك و لانه يجوز اخذ النفقة عليه فجار الاسئجار عليه كبناء
المساجد و القناطر انظر: المغنى 5/ 23 - 24.