المسالة رقم (523)
(اذا اخذ نفقه ليحج بها فصد بعذر) (1)
فاذا اخذ نفقة ليحج بها فصد بعذر او موت لم يلزمه ضمان ما انفق
خلافا للشافعى في قوله: اذا لم يات بشئ من المقصود لم يستحق شيئا.
دليلنا: ان النفقة دفعت اليه ليقطع بها المسافة التى لا ينفك الحج منها
و جميع افعال الحج فيجب ان لا يضمن ما انفق في بعض المسافة و تحتسب به كما
لو حصل مقصود.
المسالة رقم (524)
(امره اثنان بان يحج عنهما)
اذا امره بان يحج عنه و امره اخر بمثل ذلك فاهل بحجة عن احدهما لا ينوى
احدا منها بعينه وقع احرامه عن نفسه و ليس له ان يصرفه الى واحد منهما (2) .
خلافا لابى حنيفة و الشافعى في قولهما: له صرفه الى احدهما.
دليلنا: انه لم يعين الاحرام عن احدهما فلم يكن له صرفه الى احدهما و لا عن نفسه.
(1) ان الانسان اذا اخذ نفقة من صاحب الشان ليحج بها عنه فصد عن الحج بعذر او موت هل
يلزمه بضمان ما انفق من مال ام لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-
القول الاول: لا يلزمه ضمان ما انفق عليه لانه دفعت اليه ليقطع بها المسافة التى تلازم الحج
دائما و لا تنفك عنه.
القول الثانى: يلزمه ضمان ما انفق اذا لم يات بشئ من المقصود.
(2) ملخص هذه المسالة: انه لو استنابه في نسك فاحرم به عنهما وقع عن نفسه دونهما لانه
لا يمكن وقوعه عنهما و ليس احدهما باولى من صاحبه.
اما لو احرم عن احدهما غير معين ففيه احتمالان
احدهما: انه يقع عن نفسه لان احدهما ليس اولى من الاخر فاشبه ما لو احرم عنهما.
ثانيهما: يحتمل ان يصح لان الاحرام يصح بالمجهول و له صرفه الى من شاء منهما اختاره ابو
الخطاب. انظر: المغنى 5/ 30.
و جاء في الكافى 1/ 387):و ان استنابه اثنان فاحرم عنهما لم يقع عن واحد منهما ووقع عن
نفسه لانه يتعذر وقوعه عنهما و ليس احدهما اولى به من الاخر)