المسالة رقم (525)
(من كان بينه و بين طريق مكه بحر)
من كان بينه و بين طريق مكه بحر و الغالب عليه السلامه فعليه الحج (1)
خلافا لاحد قولى الشافعى (2)
دليلنا: انه طريق الغالب منه السلامة اشبه طريق البر.
المسالة رقم (526)
(التطيب قبل الاحرام) (3)
يستحب للمحرم ان يتطيب قبل احرامه
خلافا لمالك في قوله: ياثم به.
دليلنا: ان هذا الطيب يراد للاستدامه فاذا منع للاحرام بداية لم يمنع استدامته ..
اصله عقد النكاح.
(1) هذه المسألة من شرائط الوجوب و هو تخليه الطريق اى عدم الموانع فلو ان الذى يريد الحج لو
كان بينه و بين الطريق الذى يسلكه بحرا فالحال لا يخلو:
أ - اما ان الغالب فيه السلامة كان يعبر البحر و لا خوف عليه فانه يلزمه الحج.
ب - اما ان لم يكن الغالب فيه لم يلزمه الحج كالبر اذا كان فيه مانع الكافى: 1/ 308.
(2) اما الشافعية فقد حدث خلاف بينهم في المسالة
جاء في روضة الطالبين 3/ 8: (و لو كان في الطريق بحر فالمذهب: انه اذا كان الغالب فيه
الهلاك اما لخصوص ذلك البحر او لهيجان الامواج لم يجب و ان غلبت السلامه وجب
و ان استويا فوجهان قلت: و اصحهما: لا يجب و قيل يجب مطلقا و قيل لا يجب و قيل
قولان: و قيل: ان كانت عادته ركوبه وجب و الا فلا و اذا قلنا: لا يجب استحب على الاصح
ان غلبت السلامة و ان غلب الهلاك حرم و ان استويا ففى التحريم وجهان.
(3) حكم التطيب قبل الاحرام اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الاول: يستحب لمن اراد الاحرام بالحج ان يتطيب قبل احرامه ذهب الى ذلك بما قالته عائشة رضى الله عنها:(كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه و سلم
لاحرامه قبل ان يحرم)و لحله قبل ان يطوف بالبيت قالت:(و كانى انظر الى و بيص الطيب فى
مفارق رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو محرم)متفق عليه انظر: صحيح البخارى 2/ 168 و صحيح
مسلم 2/ 846 و سنن ابى داود 1/ 405 و الدرامى 2/ 32 فهذا الحديث يدل دلالة واضحة
ان استحباب الطيب خصوصا ان هذا الحديث قاله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع فهو ناسخ لكل ما
سبقه راجع: المغنى 5/ 78 و ما بعدها.
القول الثانى: يكره لمن اراد الاحرام ان يتطيب قبل احرامه ذهب الى ذلك المالكية و قد
استدلوا على ذلك بما روى يعلى بن امية ان رجلا اتى النبى صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله كيف ترى