فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1922

المسألة رقم (627)

(حكم من ترك حصاة أثناء الرمي) (1)

إن ترك حصاة ففيها مدّ من البر في إحدى الروايتين.

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: فيها صاع.

والرواية الأخرى فيها دم، وهو قول مالك.

فوجه الأولى: أن من أصلنا إن أقدما يجب للمسكين الواحد من الكفارة مدّ من البر وأقل الجنابان من الحصيان ترك حصاة، وله مدّ فيجب أن يكون الواجب فيه مدّ من البر.

دليلنا: لأنه إطعام مقدور على وجه التكفير، فأشبه سائر الكفارات، فإن ترك ثلاث حصيات ففيها دم إلى آخر الحصيات، لأنه ترك نسكا من مناسك الحج فوجب الدم، كما لو ترك كشف الرأس.

(1) لو أن الحاج أثناء قيامه بالرمي ترك حصاة واحدة. فما الذي يلزمه في تلك الحالة؟ لقد حدث خلاف في الذي يلزمه:

فذهب الحنابلة إلى أن هذه المسألة فيها أربع روايات:-

الأولى: أن من ترك حصاة واحدة أثناء الرمي لزمه مدّ من طعام، وبه قال الشافعي.

الثانية: أن من ترك حصاة واحدة أثناء الرمي لزمه قبضه من طعام.

الثالثة: لا شئ عليه.

الرابعة: يلزمه دم وبهذه الرواية قال مالك. المدونة: (1/ 434) .

راجع: المغنى (5/ 330) ، الممتع (2/ 468) ، المستوعب (1/ 596) ، اختلاف العلماء (2/ 158) .

جاء في رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 391) مسألة (708) : (إن ترك حصاة ففيها روايات؛ أحدهما: مدّ من طعام، والثانية: قبضة من طعام، والثالثة: لا شئ عليه، والرابعة: دم، وبه قال مالك) .

بينما ذهب الحنفية: إلى أن من ترك حصاة واحدة أثناء الرمي فعليه نصف صاع).

جاء في مختصر اختلاف العلماء (2/ 158) مسألة (617) : قال أصحابنا: إن ترك رمي الجمار كلها حتى مضى أيام التشريق فعليه دم، وإن من ترك بعضها كان عليه لكل حصاة إطعام مسكين، نصف صاع حنطة إلى أن يبلغ دما، فيطعم ما شاء).

جاء في حلية العلماء (1/ 448) :(فإن ترك حصاة ففيها ثلاثة أقوال:

الأول: ثلث دم. والثاني: مد. والثالث: درهم). راجع المجموع (8/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت