فهرس الكتاب
المسألة رقم (629)
(الخطبة في يوم النحر)
ليس في يوم النحر خطبة (1) ، خلافًا للشافعي.
دليلنا: لأن يوم عرفة خطبة مسنونة فلم تكن في اليوم الذي يليه .. دليله يوم النفر الأول.
المسألة رقم (630)
(هل في النفر الأول خطبة)
في النفر الأول خطبة (1) ، خلافًا لأبي حنيفة.
(1) هل في يوم النحر يستحب خطبة أم لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-
القول الأول: ليس في يوم النحر خطبة، لأنها تسن في اليوم الذي قبله فلم تسن فيه. ذهب إلي ذلك بعض الحنابلة، والمالكية. جاء في الإنصاف (4/ 43) : (وعنه لا يخطب، نصره القاضي، قال المصنف والشارح، وذكر بعض أصحابنا: أنه لا يخطب يومئذ، وهو ظاهر كلامه في الوجيز، وجزم به في التلخيص) .
القول الثاني: يسن للإمام أن يخطب الإمام بمنى يوم النحر بخطبة، يعلم الناس فيها مناسكهم في النحر والإفاضة والرمي. والأولى أن تكون بكرة في أول النهار يعلمهم الرمي والنحر والإفاضة. لأن ابن عباس روى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خطب الناس يوم النحر (يعنى بمنى) ؛ رواه البخاري في صحيحه: (2/ 215) .
ولأنه يوم تكثر فيه أفعال الحج، ويحتاج إلى تعليم الناس أحكام ذلك، فاحتيج إلى الخطبة من أجله كيوم عرفة. ذهب إلي ذلك الحنابلة والشافعية. جاء في المغنى (5/ 319) : (ويسن أن يخطب الإمام بمنى يوم النحر بخطبة يعلم الناس مناسكهم من النحر والإفاضة والرمي نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وابن المنذر) .
راجع: الممتع (2/ 462) ، المستوعب (1/ 596) ، الإنصاف (4/ 42) . جاء في المجموع (8/ 82) : (الخطب المشروعة في الحج أربعة؛ إحداهن: يوم السابع من ذي الحجة بمكة عند الكعبة، والثانية: يوم عرفة بقرب عرفة، والثالثة: بمنى، والرابعة: يوم النفر الأول بمنى) .
(2) هل يستحب للإمام أن يخطب في النفر الأول - أي في ثاني أيام التشريق - أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: يستحب للإمام أن يخطب في اليوم الثاني من أيام التشريق خطبة يعلم الناس فيها حكم التعجيل والتأخير، وتوديعهم.
لما روي عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب بين أوساط أيام التشريق، ونحن عند راحلته)؛ انظر: سنن أبي داود (1/ 452) .
وعن السراء بنت نبهان، قالت: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الرءوس (هو اليوم الثاني من أيام التشريق، سمي بذلك لأنهم يأكلون فيه رءوس الأضاحي) فقال: أي يوم هذا؟ قلنا الله ـــ