فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1922

لحم الهدى، خافا لابى حنيفة.

دليلنا: لان تفرقة اللحم احد مقصودى الهدى، فاختص الحرم قياسا على الذبح، والذى يدل على ان كل واحد منهما مقصود انه لو اشترى من لحم هدى ذبح في الحرم وتصدق به لم يجزه، لان الذبح لم يوجد، ولو ذبح ولم يتصدق به واكله واحرقه بالنار لم يجزه.

المسالة رقم (635)

(من فاته الحج تحلل منه بعمل عمرة) (1)

اذا فاته الحج تحلل منه بعمل عمرة ولزمه الحج في السنة الثانية (2) .

خلافا لابى حنيفى في قووله: لا يلزمه الهدى.

== الكعبة) المائدة:95،وقوله تعالى: (ثم محلها الى البيت العتيق) ،الحج:33.

ولقول ابن عباس- (رضى الله عنهما-:(الهدى والطعام بمكة، والصوم حيث شاء) .

ولانه نسك يتعدى نفعه الى المساكين فاختص بالحرم كالهدى. ذهب الى ذلك الحنابلة والشافعية. جا في المهذب2/ 753 وما بعدها: (واذا وجب على المحرم دم، لاجل الاحرام كدم التمتع والقران، ودم الطيب وجزاء الصيد وجب عليه صرفه الى مساكن الحرم. واذاو وجب عليه ظعام وجب عليه صرفه الى مساكين الحرم قياسا على الهدى، وان وجب عليه صوم جاز ان يصوم في كل مكان، لانه لا منفعة لاهل الحرم في صيامه) .

راجع: المغنى5/ 451،الممتع2/ 398.

(1) لو ان شخصا احرم بالحج ثم فاته الحج، فانه يتحلل منه بعمرة اى بطواف وسعى وحلاق.

ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء، لان ذلك قول عمر، وابنه، وزيد بن ثابت، وابن عباس، قال لابى ايوب-حين فاته الحج-: (اصنع ما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فان ادركت الحج قابلا فحج، واهد ما يتيسر من الهدى) .انظر: المسند للشافعى1/ 384.

ولقول النبى صلى الله عليه وسلم: (( من فاته الحج فعليه دم، وليجعلها عمرة، وليحج من قابل ) ).

انظر: الموطأ1/ 383،والسنن الكبرى للبيهقى5/ 174.

ولانه يجوز فسخ الحج الى العمرى من غير فوات فمع الفوات اولى.

(2) وقد اختلف الفقهاء فيمن فاته الحج وتحلل بعمرة او بطواف وسعى وحلق، هل يلزمه هدى ام لا.؟:

القول الاول: ان فاته الحج وتحلل يلزمه هدى. ذهب الى ذلك الحنابلة في اصح الروايتين، والمالكية، والشافعية لاجماع الصحابة. ولنه حل من احرامه قبل اتمامه فلزمه هدى كالمحصر.

راجع: المغنى لابن قدامة 5/ 427،الممتع2/ 488.جاء في المهذب2/ 810: (من احرم بالحج ولم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج، وعليه ان يتحلل بعمل عمرة وهى: الطواف، والسعى، والحلق، ويسقط عنه المبيت والرمى. ويجب عليه القضاء.==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت