فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1922

دليلنا: لان الفوات معنى يتعلق به القضاء فتعلق به وجوب الهدى، قياسا على الفساد.

المسالة رقم (636)

(من كان وراء المواقيت)

من كان وراء المواقيت الينا واراد دخول مكة لحاجة او لتجارة، لا يجاوز الميقات غير محرم (1) ،فلا يخلو ان يكون الاحران هو الموجب لذلك، او يريد تجاوز الميقات الى مكة، فلا يجوز ان يكون الموجب له الاحرام، لانه لو كان كذلك لوجب

ويجب هدى لقول عمر-رضى الله عنه-،ولانه تحلل من الاحرام قبل التمام، فلزمه الهدى كالمحصر، ومتى يجب الهدى.؟ فيه وجهان، احدهما: يجب مع القضاء. والثانى: يجب في عامه كدم الاحصار).انظر: المجموع8/ 233.

القول الثانى: ان من فاته الحج وتحلل لا يلزمه هدى. ذهب الى ذلك الحنفى، ورواية عند الحنابلة. لانه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدى، للزم المحصر هديان للفوات والاحصار.

انظر: بدائع الصنائع3/ 138،الممتع2/ 488.

(1) المجاوز للميقات الذى لا يريد نسكا فحاله لا يخلو من:-

أ-ان يكون لا يريد دخول الحرم، بل يريد حاجة فيما سواه، فهذا لا يلزمه الاحرام بغير خلاف، ومن ثم فلا شئ عليه في ترك الاحرام، لان النبى صلى الله عليه وسلم، واصحابه اتوا بدرا مرتين، وكانوا يسافرون للجهاد وغيره، فيمرو بذى الحليفة، فلا يحرمون، فلا يرون بذلك باسا.

واذا اراد الاحرام وتجدد له العزم عليه احرم من موضعه ولا شئ عليه. ذهب الى ذلك الخرقى، ومالك، والشافعى وصاحبا ابا حنيفة.

وذهب الامام احمد ان من جاوز الميقات لحاجة غير قاصد النسك ثو اراد النسك فانه يرجع الى الميقات ويحرم منه.

ب-اما من جاوز الميقات لا يريد نسكا ولكنه يريد دخول الحرم، فلا يجوز له تجاوز الميقات غير محرم. ذهب الى ذلك الحنابلة، وابو حنيفة، وبعض الشافعية.

بينما ذهب الامام احمد في رواية الى انه لا يجب عليه الاحرام، لان ابن عمر دخلها بدون احرام، ولانه احد الحرمين فلم يلزم الاحرام لدخوله كحرم المدينة ولان الوجوب من الشرع، ولم يرد من الشارع ايجاب ذلك على كل داخل فبقى على الاصل.

راجع: المغنى لابن قدامة:5/ 72،71.

جاء في حلية العلماء1/ 411: (فان مر بالميقات غير مريد لنسك، واراد دخول الحرم لحاجة من تجارة او زيادة لم يجز له الدخول من غير احرام في اصح القولين: والثانى: ان الاحرام مستحب. فان جاوز الميقات غير مريد النسك لحاجة دون الحرم، ثم بدا له ان يحرم، احرم من موضعه ولا شئ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت