فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1922

على من منزله دون الميقات واراد ان يحرم ان يخرج الى الميقات، ويحرم منه، واتفاق الجميع على انه لا يجب ذلك دليل على انه ليس من موجبات الاحرام، فلم يبق الا الوجه الاخر، وهو انه يريد مجاوزته الى مكة.

المسالة رقم (637)

(حكم من احرم بحجتين او عمرتين) (1)

اذا احرم بحجتين او عمرتين لزمه احرام واحد.

خلافا لابى حنيفة في قوله: يلزمه احرامان.

دليلنا: لانهما عبادتان لا يصح المضى في فسادهما، فوجب ان لا يصح الاحرام بهما قياسا على الصلاتين، وكا لو نوى في يوم من رمضان ان يصومه عن نذره وعن رمضا، وعكسه الحج والعمرة.

(1) لو ان شخصا احرم بحجتين معا او عمرتين. فهل يلزمه احراما واحدا، او يلزمه احرامان.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على:-

القول الاول: ان من احرم بحجتين او عمرتين انعقد احرامه باحدهما، ولا يلزمه للاخرى قضاء، ولا غيره. لانهما عبادتا لا يلزم المضى فيهما، فلم يصح الاحرام بهما كالصلاتين، لانه لا يمكن اداء العبادتين في حالة واحدة، وابطالهما مفض الى ابطال العمل المنوى، فلم يبق الا انعقاد احدهما. ذهب الى ذلك الحنابلة، والمالكية، والشافعية، ومحمد من الحنفية.

جاء في المغنى5/ 100: (ومن احرم بحجتين او عمرتين، انعقد باحدهمانولغت الاخرى) .

راجع: الممتع2/ 338،الكافى1/ 394،مواهب الجليل3/ 48.المجموع7/ 235.

جاء في المهذب2/ 700: (وان احرم بحجتين، او بعمرتين لم ينعقد الاحرام بهما، لانه لا يمكن المضى فيهما، وينعقد باحداهما، لانه لا يمكن المضى في احداهما) .

القول الثانى: ان من احرم بحجتين، او عمرتين اعقد احرامه بهما، وعليه قضاء احدهما، لانه احرم بهما ولم يتمها. ذهب الى ذلك ابو حنيفة، وابو يوسف.

جاء في بدائع الصنائع3/ 1194:(اذا احرم بحجتين معا، او بعمرتين معا، قال ابو حنيفة اوبو يوسف لزمتاه جميعا .. ،لانه احرم بما يقدر عليه في وقتيننفيصح احرامه، كما لو ثحرم بحجة وعمرة معا.

ثم اختلف ابو حنيفة، وابو يوسف في وقت ارتفاض احداهما. عند ابى يوسف يرتفض عقيب الاحرام بلا فصل .. وعن ابى حنيفة روايتان: المشهورة عنه: يرتفض اذا قصد مكة، وفى رواية لا يرتفض حتى يبتدأ بالطواف).

راجع: فتح القدير:2/ 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت