فهرس الكتاب
المسالة رقم (638)
(قتل المحرم صيدا) (1)
اذا قتل المحرم صيدا رجع الى نظيره اذا كان له نظير، وما لا نظير له رجع الى قيمته (2)
خلافا لابى حنيفة في قوله: عليه قيمته في الجميع.
دليلنا: لانه حيوان محرم على وجه التكفير، فوجب ان يكون اصلا قياسا على الرقبة في كفارة القتل والظهار، والافطار في رمضان.
(1) الصيد ماجمع ثلاثة اشياء:-
أ-ان يكون مباحا اكله. فكل ماليس بماكولا لا جزاء فيه كسباع البهائم، والمستخبث.
ب-لا مالك له.
ج-ان يكون ممتنعا.
(2) اذا قتل المحرم صدؤيا. اختلف الفقهاء: هل يرجع الى نظيره او الى قيمته.؟:
القول الاول: ان المحرم اذا قتل صيدا فالحال لا يخلو: اما ان يكون له نظير ام لا. فان كان له نظير رجع الى نظيره. وان لم يكن له نظير رجع الى قيمته، لقوله تعالى: (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) ،المائدة: اية:95،وهو ضربان:-
أ-ما قضت الصحابة به: فيجب فيه ما قضت الصحابة، لانه حكم مجتهد فيه، واجتهادتكم احق ان يتبع. فالضبع قضى فيه عمر بكبش. والنعامة قضى فيها عثمان وعلى ببدنه.
ب-مالم تقضى فيه الصحابة: فيرجع فيه الى قول عدلين من اهل الخبرة، لقوله تعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم) ،المائدة: اية 95.
ج-واذا لم يكن له مثل: وهو الطير وشبهه من صغار الصيد ففيه قيمته. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية. اظر: المغنى5/ 402،الكافى1/ 419 وما بعدها.
القول الثانى: ان المحرم اذا قتل صيدا وجب على قيمته، لان الصيد ليس بمثلى فتجب قيمته.
ذهب الى ذلك الحنفية.
جاء في بداءع الصنائع3/ 1258: (فان قتل المحرم الصيد، فالتقل لا يخلو: اما ان ايكون مباشرة او تسببا. فان كان مباشرة فعليه قيمة الصيد المقتول، يقومه ذوا عدل لهما بصارة بقيمته، فيقومانه في المكان الذى اصابه ان كان موضعا تباع فيه الصيود، وان كان في مفازة يقومانه في اقرب الاماكن من العمران) .