فهرس الكتاب
(المسالة رقم(641)
(دل محرم حلالا على صيد) (1)
اذا دل محرم حلالا او محرم على صيد، فلى الدال الجزاء، خلافا للشافعى.
ليدلنا: لان الدلالة سبب يؤثر في تحريم اكل الصيد، فجاز ان تضمن به كالقتل، وحفر البئر، ونصب الشرك.
المسالة رقم (642)
(حكم مالو اشترك رهط في صيد وهم محرمون)
اذا اشترك رهط في صيد وهم محرمون، وجب عليهم جزاء واحد (2) .
خلافا لابى حنيفى في قوله: يلزم كل واحد جزاء.
(1) اذا دل الحلال محرما على الصيد، فقتله، فلا شئ على الحلال، لانه لا يضمن الصيد بالاتلاف، فالبدلالة اولى، الا ان يكون ذلك في الحرم، فيشاركه في الجزاء، لان صيد الحرم حرام على الحلال والحرام. اما اذا حدث العكس ودل المحرم الحلال على صيد فقتله. فقد حدث خلاف بين الفقهاء على النحو التالى:-
القول الاول: اذا دل المحرم الحلال على صيد فاتلفه، فالجزاء كله على المحرم لقول النبى صلى الله عليه وسلم لاصحاب ابى قتادة: (( هل منكم احد امره ان يحمل عليها، او اشار اليها ) )
ولانه سبب يتوصل به ال اتلاف الصيد، فتعلق به الضمان.
ولانه قول على واب عباس، ولا تعرف لهما مخالفا من الصحابة. ذهب الى ذلك المزنى، واسحاق، والحنابلة، والحنفية. جاء في كشاف القناع2/ 433: (ويحرم على المحرم الدلالة على اليد، والاشارة، والاعانة، فيضمن المحرم الصيد بالدلالة عليه، والاشارة اليه، والاعانة عليه) .
القول الثانى: اذا دل المحرم الحلال على صيد فاتلفه فلا شئ على الدال، لانه يضمن بالجناية، فلا يضمن بالدلالة كالادمى. ذهب الى ذلك المالكية والشافعية.
جاء في روضة الطالبين3/ 149:(لو دل الحلال محرما على صيد فقتله، وجب الجزاء على المحرم، ولا ضمان على الحلال، سواء كان في يده ام لا، لكنه ياثم.
ولو دل المحرم حلال على صيد فقتله، فان كان في يد المحرم، لزمه الجزاء، لانه ترك حفظه وهو واجب، فصار كالمودع اذا دل السارق، والا فلا جزاء على واحد منهما).
(2) لو اشترك جماعة في صيد وهم محرمون. فهل يجب عليهم جزاء واحد، ام يلزم كل واحد منهم جزاء مستقل.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:
القول الاول: اذا اشترك جماعة في صيد وهم محرمون، يلزمهم جميعا جزاء واحد، لقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) ،المائدة: اية 95،والجماعة قد قتلوا صيدا فلزمهم مثله، والزائد خارج عن المثل فلا يجب. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية، وبه قال: عمر، وابن عمر، وابن عباس.