فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1922

الاحرام يجب ان يضمن كسائر امواله.

المسالة رقم (644)

(حكم مالو احرم وفى يده صيد) (1)

اذا احرم فارسله وفى يده صيد فعليه ارساله،

خلافا لاحد قولىا لشافعى.

دليلنا: ان الامساك فعل في الصيد فيجب ان يكون المحرم ممنوعا منه، دليله الذبح.

(1) لو ان شخصا احرم بالحج، وفى يده صيد. فهل يمسكه ام يرسله. ولو جاء شخص اخر وارسله هل يلزمه الضمان ام لا.؟ هذه مسالة حدث فيها خلاف بين الفقهاء:

القول الاول: ان من احرم وفى يده صيد، فانه يلزمه ارساله، لانه فعل الامساك ف الصيد، فكان ممنوعا منه، كحالة الابتداء، فان استادمه الامساك امساك، بدليل انه لو حلف لا يمسك شيئا فاتسدام امساكه. ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء.

انظر: المغنى:5/ 422،بدائع الصنائع:3/ 1275.

ويترتب على ارساله ان لم يزل ملكه عنه، ومن اخذه رده عليه اذا حل، ومن قتله ضمنه له، لان ملكه كا عليه، وازالة اليد لا يزيل الملك، بدليل الغصب والعادية. فان تلف في يده قبل الارسال فعليه الضمان.

جاء في المستوعب1/ 543: (ومن احرم وفى يده صيد لزمه ازالة يده المشاهدة عنه دون الحكمية، فان لم يفعل فلا ضمان على من ارسله من يده قهرا، ولا يزول ملك المحرم عنهبذلك) .

جاء في بدائع الصنائع3/ 1275: (ولو اصاب الحلال صيدا ثم احرم، فان كان ممسكا اياه بيده فعليه ارساله، فان لم يرسله حتى هلك في يده عليه الضمان) .

القول الثانى: ان من احرم وفى يده صيد زال ملكه عنه. ذهب الى ذلك الشافعية في قول.

جاء في المهذب7/ 306:(وان كان في ملكه صيد فاحرم ففيه قولان:

احدهما: لا يزول ملكه عنه، لانه ملك فلا يزول بالاحرام كملك البضع.

والثانى: يزول ملكه عنه، لانه مضى لا يراد للبقاء يحرم ابتداؤه، فحرمت استادمته كلبس المخيط).

فان قلنا: لايزول ملكه جاز له بيعه وهبته، ولا يجوز له قتله، فان قتله وجب عليه الجزاء، لان الجزاء كفارة تجب تعالى، فجاء ان تجب على مالكه ككفارة القتل.

وان قلا: يزول ملكه، وجب عليه ارساله، فان ثم يرسله حتى مات ضمنه بالجزاء، وان لم يرسله حتى تحلل ففيه وجهان، احدهما: يعود الى ملكه، ويسقط عنه فرض الارسال،

والثانى: لا يعود اليه ملكه ويلزمه ارساله، لان يده متعدية فوجب ان يزيلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت