فهرس الكتاب
دليلنا: لان حرمة الحرم بمنزلة حرمة الاحرام.
الا ترى انه ممنوع من ابتداء الاصطياد كما يمنع من حرمة الاحرام. ولا خلاف انه اذا اصطاد وهو حلال ثم احرم وجب عليه ارساله، ولم يجز ذبحه، كذلك اذا اصطاد في الحل ثم ادخله في الحرم، وعلى هذا الاصل لا يجوز ان ياكل من الصيد الذى اشار اليه لو صيد لاهله، ولا يمتلك الصيد في هذا الحال.
المسالة رقم (647)
(اذا اصاب المحم صيجا، او حلق وتطيب ولبس)
اذا اصاب المحرم صيدا، او حلق وتطيب، ولبس على وجه الرفض لاحرامه، فعليه لكل واحد من ذلك كفارة (1) .
خلافا لابى حنيفة في قوله: كفارة واحدة.
دليلنا: لانها جنابات حصلت منه في حال الاحرام، موجب لكل واحد منهما كفارة كما لو فعلها على غير وجه.
==خلافا للشافعى-رحة الله-حيث يقول:(حق الشرع لا يظهر في مملوك العبد لحاجة العبد اليه.
ولنا: انه حصل في الحرم فوجب ترك التعرض له لحرمة الحرم).راجع: المستوعب1/ 567.
القول الثانى: الحلال لو صاد صيدا بالحل ثم ادخله الحرم جاز له التصرف فيه بالبيع، والامساك والذبح، لانه من صيد الحل فلم يمنع التصرف فيه. ذهب الى ذلك الشافعية.
جاء في المهذب2/ 746: (وان اصطاد الحلال صديا في الحل، وادخله الى الحرم جاز له التصرف فيه، بالامساك، والذبح، وغير ذلك مما كان يملكه قبل ان يدخله الى الحرم، لانه من صيد الحل فلم يمنع من التصرف فيه) .
(1) لو ان المحرم يفعل محظورات الاحرام على طريق الرفض لاحرامه. فهل يلزمه لكل محظور كفارة. ام تجب كفارة واحدة.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على ثلاثة اقوال:
القول الاول: ان من فعل محظورات الاحرام على طريق الرفض لاحرامه يلزمه لكل محظور كفارة، لانها محظورات من اجناسنفلا يتدخل موجبها كما لو لم يفعلها على طريق الرفض لاحرامه، وهما سواء، لان الاحرام لا يرتفض بهذا الرفض. ذهب الى ذلك الحنابلةوالشافعية. جاء في المستوعب1/ 550: (ومن رفض الاحرام، والخروج منه، ووطئ في الفرج، وفعل جميع محظورات الاحرام لم يخرج منه، ولزمه لكل محظور كفارته) .
راجع: رؤوس المسائل للهاشمى1/ 379.
القول الثانى: ان من فعل محظورات الاحرام على طريق الرفض لاحرامه يلزمه لكل ما فعله كفارة واحدة. ذهب الى ذلك الحنفية.
القول الثالث: قال الامام مالك في الوطئ كفارات، وفى بقية المحظورات كفارة.