فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1922

المسالة رقم (650)

(اشتراط محلى حيث حبستنى)

اذا اشترط في الاحرام ان محلى حيث حبستنى حل بغير هدى (1) ،خلافا لابى حنيفة.

دليلنا: لحديث ضباعة وقولها يارسول الله: انى اريد الحج، وانا شاية، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم: (( واشترطى ان محلى حيث حبستنى ) ) (2) .

(1) المحرم اذا احصر بمرض او نحوه فانه لا يجوز له التحلل، والى هذا ذهب جمهور الفقهاء. الا اذا اشترط المحرم التحلل عند حدوث المرض، لان النبى صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير وهى شاكية فقال: (( الا تخرجين معنا، فقالت: انى شاكية، واخاف ان تحبسنى شكواى، فقال: اهلى بالحج، وقولى: اللهم ان محلى حيث حبستنى ) ).

فيؤخذ من هذا ان المرض لو كان يبيح التحلل ما احتاج الى الاشتراط، ولان ما لا يبيح التحلل بعد الوقوف لا يبيحه قبله.

وتفريعا على هذه المقدمة نقول: بان الفقهاء اختلفوا في اشتراط المحرم للتحلل عند المرض:-

القول الاول: اذا اشترط المحرم التحلل اذا احصر عرض ونحوه يكون الشرط صحيحا، ويستفيد به التحلل ولا دم عليه، لانه صار بمنزلة من اكمل افعال الحج. ذهب الى ذلك الحنابلة والشافعية.

جاء في المغنى لابن قدامة5/ 92: (يستحب لم احرم بنسك، ان يشترط عند احرامه، فيقول: ان حبسنى حابس، فمحلى حيث حبستنى) ،ويعتد هذا الشرط شيئين: احدهما: انه اذا عاقه عائق من عدو، او مرض او ذهاب نفقة ونحوه ان له التحلل. والثانى: انه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم.

وجاء في المهذب2/ 821:(اذا احرم وشرط التحلل لغرض صحيح، مثل ان شرط انه اذا مرض تحللاو اذا ضاعت نفقته تحلل: ففيه طريقان؛

احدهما: انه على قولين: احدهما: انه لا يثبت الشرط، لانه عبادة لا يجوز الخروج منها بغير عذر. والثانى: انه يثبت بالشرط.

القول الثانى: انه لا يصح هذا الاشتراط، لان ابن عمر كان ينكر الاشتراط، ويقول حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولانها عبادة تجب باصل الشرع فلم يفد الاشتراط فيها).

اظر: المبسوط:4/ 108،بدائع الصنائع:3/ 1216.

(2) اخرجه الطبرانى ج23،حديث رقم 893.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت