خلافا لأبي حنيفة في قوله: يقضيه مع العمرة
دليلنا: لأن دم الاحصار يقوم مقام الطواف و لا يلزمه القضاء في إحدى الروايتين و هو قول الشافعي والثانية: عليه القضاء و هو قول أبي حنيفة
فوجه الأولى انه يتحلل من أحرام لم يتحلله ما يوجب القضاء فلم يلزمه القضاء كما لو أكمل الأفعال و لا يلزمه عليه الفائت والمفسد لأنه يتحلل إحرامه ما يدخل بقضاء
المسألة رقم (653)
(من وقف بعرفه وصد) (1)
إذا وقف بعرفه وصد فله ان يتحلل
الهدى) و لان النبي صلى الله عليه وسلم: (أمر أصحابه لما حصروا بالحديبية ان ينحروا ويحلقوا ويحلوا) لان الحاجة داعية إلى الحل
ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما تحلل زمن الحديدية قضى من قابل وسميت عمرة القضبة ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 932: (و لا يسقط عن المحصر الذي تحلل بنحر هدية الفرض المتعلق بذمته من حجة الإسلام خلافا لعبد الملك وأبي مصعب وابن سحنون) راجع: شرح منتهى الإرادات 2/ 76 المذهب 1/ 426
القول الثاني: ان من احرم بالحج فحصره العدو و تحلل بهدي لزمه قضاء الحج مع عمرة ذهب إلى ذلك أبو حنيفة والشافعية في رواية ثانية
جاء إلى ذلك أبو حنيفة والشافعية في رواية ثانية
جاء في بدائع الصنائع 3/ 1221 و ما بعدها: (المحصر إذا كان احرم بالحج لاغير فان مضى وقت الحج عند زوال الاحصار وأراد ان يحج من عامه ذلك احرم وحج وليس عليه نية القضاء و لا عمرة عليه وان تحللت السنة فعليه قضاء حجه وعمرة ولا تسقط عنه تلك الحجة إلا بنية القضاء. و ان كان إحرامه بالعمرة فقط قضاها بوجوبها بالشروع في أي وقت شاء لأنه ليس لها وقت معين وان كان احرم بالعمرة والحج فكان حكمه حكم المفرد بالحج)
(1) المحرم إذا وقف بعرفة ثم صد عن المزدلفة ومنى والجمار فهل له ان يتحلل ويبقى على حاله؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين: -
القول الأول: أن من وقف بعرفة ثم صد عن البيت فله التحلل لأن الحصر يفيده التحلل من جمعيه فأفاد التحلل من بعضه ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية
راجع: المغنى 5/ 119
القول الثاني: ان من وقف بعرفة ثم صد عن البت فلا يتحلل لأنه لا يكون محصرا بعد ما وقف بعرفه ويبقى محرما عن النساء حتى يطوف طواف الزيارة لان التحلل عن النساء لا يتم إلا بطواف الزيارة ذهب إلى ذلك الحنفية